Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
الْكِفَايَةَ إِلَيْهَا، دُونَ اعْتِبَارٍ لِحَال الزَّوْجِ، فَدَل هَذَا عَلَى أَنَّ الْمُعْتَبَرَ فِي تَقْدِيرِ النَّفَقَةِ مُرَاعَاةُ حَال الزَّوْجَةِ دُونَ حَالَةِ الزَّوْجِ.
الْقَوْل الثَّالِثُ: الْمُعْتَبَرُ حَالُهُمَا مَعًا، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ بَعْضُ الْحَنَفِيَّةِ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى عِنْدَهُمْ (١) ، وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ (٢) ، وَبِهِ قَال الْحَنَابِلَةُ (٣) مُسْتَنِدِينَ فِي ذَلِكَ إِلَى قَوْل اللَّهِ تَعَالَى: {لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ (٤) } .
وَإِلَى قَوْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِهِنْدِ بِنْتِ عُتْبَةَ امْرَأَةِ أَبِي سُفْيَانَ: " خُذِي مَا يَكْفِيكِ وَوَلَدَكِ بِالْمَعْرُوفِ " (٥) .
مُوَجِّهِينَ اسْتِدْلاَلَهُمْ بِأَنَّ الآْيَةَ دَلَّتْ عَلَى اعْتِبَارِ حَال الزَّوْجِ، وَأَنَّ الْحَدِيثَ دَل عَلَى اعْتِبَارِ حَال الزَّوْجَةِ، فَكَانَ الْقَوْل بِاعْتِبَارِ حَالِهِمَا فِي تَقْدِيرِ النَّفَقَةِ أَنْسَبَ؛ إِعْمَالاً لِظَاهِرِهِمَا وَجَمْعًا بَيْنَهُمَا (٦) .
وَلأَِنَّ الْقَوْل بِاعْتِبَارِ حَال الزَّوْجَيْنِ مَعًا فِيهِ
(١) فَتْحُ الْقَدِيرِ ٣ / ١٩٤ - ١٩٥.
(٢) الشَّرْحُ الْكَبِيرُ لِلدَّرْدِيرِ ٢ / ٥٠٨ - ٥٠٩، وَالتَّاجُ وَالإِْكْلِيل ٤ / ١٨٣.
(٣) الْمُغْنِي ٩ / ٢٣٩، وَكَشَّافُ الْقِنَاعِ ٥ / ٤٦٠.
(٤) سُورَةُ الطَّلاَقِ / ٧
(٥) حَدِيثُ: " خُذِي مَا يَكْفِيكِ. . " سَبَقَ تَخْرِيجُهُ فِقْرَةُ ٨.
(٦) فَتْحُ الْبَارِي ٩ / ٥٠٩.