Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
أَنَّهُ لاَ يَنْعَقِدُ بِهِ، وَذَكَرَ السَّرَخْسِيُّ أَنَّ ابْتِدَاءَ النِّكَاحِ بِلَفْظِ الصُّلْحِ جَائِزٌ (١) .
الْقِسْمُ الثَّالِثُ: مَا فِيهِ خِلاَفٌ، وَالصَّحِيحُ عَدَمُ الاِنْعِقَادِ بِهِ، وَذَلِكَ لَفْظُ الإِْجَارَةِ فَلاَ يَنْعَقِدُ النِّكَاحُ بِلَفْظِ الإِْجَارَةِ فِي الصَّحِيحِ، لأَِنَّ الإِْجَارَةَ لاَ تَنْعَقِدُ إِلاَّ مُؤَقَّتَةً، وَالنِّكَاحَ يُشْتَرَطُ فِيهِ نَفْيُهُ، فَتَضَادَّا فَلاَ يُسْتَعَارُ أَحَدُهُمَا لِلآْخَرِ.
وَقَال الْكَرْخِيُّ: يَنْعَقِدُ النِّكَاحُ بِلَفْظِ الإِْجَارَةِ، وَقَدْ ذَكَرَ صَاحِبُ الْعِنَايَةِ اسْتِدْلاَل الْكَرْخِيِّ فَقَال: لأَِنَّ الْمُسْتَوْفَى بِالنِّكَاحِ مَنْفَعَةٌ فِي الْحَقِيقَةِ وَإِنْ جُعِل فِي حُكْمِ الْعَيْنِ، وَقَدْ سَمَّى اللَّهُ تَعَالَى الْعِوَضَ أَجْرًا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى {فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ (٢) } ، وَذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ الإِْجَارَةِ.
قَال صَاحِبُ الْفَتْحِ: إِنَّمَا لاَ يَجُوزُ انْعِقَادُ النِّكَاحِ بِلَفْظِ الإِْجَارَةِ - فِي الصَّحِيحِ - إِذَا جُعِلَتِ الْمَرْأَةُ مُسْتَأْجَرَةً، أَمَّا إِذَا جُعِلَتِ الْمَرْأَةُ بَدَل إِجَارَةٍ أَوْ رَأْسَ مَال السَّلَمِ كَأَنْ يُقَال: اسْتَأْجَرْتُ دَارَكَ بِابْنَتِي هَذِهِ، أَوْ أَسْلَمْتُهَا إِلَيْكَ فِي كُرِّ حِنْطَةٍ، يَنْبَغِي أَنْ لاَ يُخْتَلَفَ فِي جَوَازِهِ.
وَلاَ يَصِحُّ النِّكَاحُ بِلَفْظِ الْوَصِيَّةِ، لأَِنَّهَا تُوجِبُ الْمِلْكَ مُضَافًا إِلَى مَا بَعْدَ الْمَوْتِ.
(١) فتح القدير ٣ / ١٠٧، ١٠٨.
(٢) سورة النساء / ٢٤