Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
اسْتِئْذَانِ الْحَاكِمِ. (١) وَوُجُوبُ الإِْشْهَادِ هُوَ قَوْل شُرَيْحٍ وَالنَّخَعِيِّ (٢) .
وَقَال الْحَنَابِلَةُ: لاَ يُشْتَرَطُ. (٣)
وَلاَ يَتَأَتَّى الْقَوْل بِالإِْشْهَادِ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ، فَالْمُلْتَقِطُ يُنْفِقُ، وَلاَ يَرْجِعُ عَلَى اللَّقِيطِ عِنْدَهُمْ، لأَِنَّهُ بِالاِلْتِقَاطِ أَلْزَمَ نَفْسَهُ. (٤)
الإِْشْهَادُ بِالْبَاطِل لِلتَّوَصُّل إِلَى الْحَقِّ:
٣٦ - فُقَهَاءُ الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ عَلَى أَنَّهُ يَجُوزُ الإِْشْهَادُ بِالْبَاطِل لِلتَّوَصُّل إِلَى الْحَقِّ فِي صُوَرٍ ذَكَرُوهَا. فَعِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ: الصَّغِيرَةُ الَّتِي يُزَوِّجُهَا وَلِيٌّ غَيْرُ الأَْبِ وَالْجَدِّ، وَيَثْبُتُ لَهَا شَرْعًا خِيَارُ الْبُلُوغِ فِي النِّكَاحِ عَلَى الْفَوْرِ، فَإِنَّهَا إِذَا رَأَتِ الْحَيْضَ فِي اللَّيْل وَاخْتَارَتِ الْفَسْخَ فَوْرًا، فَإِنَّهَا حِينَ تُشْهِدُ فِي الصَّبَاحِ عَلَى الْبُلُوغِ تَقُول: بَلَغْتُ الآْنَ، ضَرُورَةُ إِحْيَاءِ الْحَقِّ، (٥) لأَِنَّ خِيَارَ الْبُلُوغِ يَسْقُطُ بِالتَّرَاخِي، فَلَوْ أَخْبَرَتْ عَنِ اخْتِيَارِهَا مُتَبَاعِدًا عَنِ الإِْشْهَادِ لَمْ تَسْتَفِدْ مِنَ الْخِيَارِ.
وَعِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ: يَجُوزُ لِلإِْنْسَانِ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ وَارِثٌ مُعَيَّنٌ، وَلَمْ يَنْتَظِمْ بَيْتُ الْمَال أَنْ يَتَحَيَّل عَلَى إِخْرَاجِ مَالِهِ بَعْدَ مَوْتِهِ فِي طَاعَةِ اللَّهِ، وَذَلِكَ بِأَنْ يَشْهَدَ فِي صِحَّتِهِ بِشَيْءٍ مِنْ حُقُوقِ اللَّهِ تَعَالَى فِي ذِمَّتِهِ، كَزَكَاةٍ أَوْ كَفَّارَاتٍ وَجَبَ إِخْرَاجُهَا مِنْ رَأْسِ الْمَال، وَلَوْ أَتَى عَلَى جَمِيعِهِ بَعْدَ الْحُقُوقِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِالْعَيْنِ. (٦)
(١) ابن عابدين ٣ / ٣١٧، وشرح الروض ٢ / ٤٩٦.
(٢) المغني ٥ / ٧٥٢.
(٣) المغني ٥ / ٧٥٢.
(٤) الدسوقي ٤ / ١٢٤، ١٢٥ نشر دار الفكر.
(٥) ابن عابدين ٢ / ٣١٠.
(٦) الصاوي علي الدردير ٤ / ٦١٨.