Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
الأَْفْضَل أَنْ يَكُونَ قَدْ حَجَّ عَنْ نَفْسِهِ (١) وَيُسَمَّى حَجَّ الصَّرُورَةِ.
وَهَذَا الْقَوْل الَّذِي قَال بِهِ الْحَنَفِيَّةُ، هُوَ قَوْل الْحَسَنِ، وَإِبْرَاهِيمَ، وَأَيُّوبَ السِّخْتِيَانِيِّ، وَجَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، وَحُكِيَ عَنْ أَحْمَدَ مَثْل ذَلِكَ (٢) .
وَقَال الثَّوْرِيُّ: إِنْ كَانَ يَقْدِرُ عَلَى الْحَجِّ عَنْ نَفْسِهِ حَجَّ عَنْ نَفْسِهِ، وَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى الْحَجِّ عَنْ نَفْسِهِ حَجَّ عَنْ غَيْرِهِ؛ لأَِنَّ الْحَجَّ مِمَّا تَدْخُلُهُ النِّيَابَةُ، فَجَازَ أَنْ يُؤَدِّيَهُ عَنْ غَيْرِهِ مَنْ لَمْ يَسْقُطْ فَرْضُهُ عَنْ نَفْسِهِ، كَالزَّكَاةِ (٣) .
وَقَال أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ الْعَزِيزِ: يَقَعُ الْحَجُّ بَاطِلاً، وَلاَ يَصِحُّ عَنْهُ وَلاَ عَنْ غَيْرِهِ، وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - لأَِنَّهُ لَمَّا كَانَ مِنْ شَرْطِ طَوَافِ الزِّيَارَةِ تَعْيِينُ النِّيَّةِ، فَمَتَى نَوَاهُ لِغَيْرِهِ، وَلَمْ يَنْوِ لِنَفْسِهِ، لَمْ يَقَعْ عَنْ نَفْسِهِ، كَذَا الطَّوَافُ حَامِلاً لِغَيْرِهِ لَمْ يَقَعْ عَنْ نَفْسِهِ (٤) ، وَانْظُرْ تَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ (حَجٍّ ف ١١٦) .
نِيَابَةُ الْمَرْأَةِ فِي الْحَجِّ:
٢٣ - تَجُوزُ النِّيَابَةُ فِي الْحَجِّ بِالشُّرُوطِ السَّابِقَةِ، سَوَاءٌ كَانَ النَّائِبُ رَجُلاً أَوِ امْرَأَةً،
(١) البدائع ٢ / ٢١٣، وابن عابدين ٢ / ٢٤١.
(٢) المغني ٥ / ٤٢.
(٣) المغني ٥ / ٤٢.
(٤) المغني ٥ / ٤٢.