Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
شَرْحِ الْمُهَذَّبِ: وَهُوَ الَّذِي تَقْتَضِيهِ الْقَوَاعِدُ وَالأَْدِلَّةُ، وَقَال السُّبْكِيُّ: لَعَل مُرَادَ الأَْكْثَرِينَ أَنَّهُ يَنْوِي إِعَادَةَ الصَّلاَةِ الْمَفْرُوضَةِ، حَتَّى لاَ يَكُونَ نَفْلاً مُبْتَدَأً (١) .
٢٧ - وَفَرَّعَ الْحَنَفِيَّةُ عَلَى اشْتِرَاطِ نِيَّةِ الْفَرْضِيَّةِ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَعْرِفِ الْفَرَائِضَ الْخَمْسَ إِلاَّ أَنَّهُ يُصَلِّيهَا فِي أَوْقَاتِهَا لاَ يَجُوزُ، وَكَذَا لَوِ اعْتَقَدَ أَنَّ مِنْهَا فَرْضًا وَنَفْلاً وَلاَ يُمَيِّزُ وَلَمْ يَنْوِ الْفَرْضَ فِيهَا، فَإِنْ نَوَى الْفَرْضَ فِي الْكُل جَازَ، وَلَوْ ظَنَّ الْكُل فَرْضًا جَازَ، وَإِنْ لَمْ يَظُنَّ ذَلِكَ فَكُل صَلاَةٍ صَلاَّهَا مَعَ الإِْمَامِ جَازَ إِنْ نَوَى صَلاَةَ الإِْمَامِ.
وَنَقَل ابْنُ نُجَيْمٍ أَنَّ الْمُصَلِّينَ سِتَّةٌ:
الأَْوَّل: مَنْ عَلِمَ الْفُرُوضَ مِنْهَا وَالسُّنَنَ، وَعَلِمَ مَعْنَى الْفَرْضِ وَالسُّنَّةِ اصْطِلاَحًا فَنَوَى الظُّهْرَ أَوِ الْفَجْرَ أَجْزَأَتْهُ، وَأَغْنَتْ فِيهِ نِيَّةُ الظُّهْرِ عَنْ نِيَّةِ الْفَرْضِ.
الثَّانِي: مَنْ يَعْلَمُ ذَلِكَ وَيَنْوِي الْفَرْضَ فَرْضًا وَلَكِنْ لاَ يَعْلَمُ بِمَا فِيهِ مِنَ الْفَرَائِضِ وَالسُّنَنِ تُجْزِئُهُ.
الثَّالِثُ: يَنْوِي الْفَرْضَ وَلاَ يَعْلَمُ مَعْنَاهُ لاَ تُجْزِئُهُ.
(١) نهاية المحتاج ١ / ٤٣٢، والأشباه للسيوطي ص ١٨ - ١٩، والأشباه لابن نجيم ٣٦ - ٣٧.