Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
٥ - الْفَرْعُ بِفَتْحِ الْفَاءِ وَالرَّاءِ، وَيُقَال لَهُ الْفَرَعَةُ: أَوَّل نِتَاجِ الْبَهِيمَةِ، كَانَ أَهْل الْجَاهِلِيَّةِ يَذْبَحُونَهُ لِطَوَاغِيتِهِمْ، رَجَاءَ الْبَرَكَةِ فِي الأُْمِّ وَكَثْرَةِ نَسْلِهَا، ثُمَّ صَارَ الْمُسْلِمُونَ يَذْبَحُونَهُ لِلَّهِ تَعَالَى. وَالْعَتِيرَةُ بِفَتْحِ الْعَيْنِ: ذَبِيحَةٌ كَانَ أَهْل الْجَاهِلِيَّةِ يَذْبَحُونَهَا فِي الْعَشْرِ الأُْوَل مِنْ رَجَبٍ لآِلِهَتِهِمْ وَيُسَمُّونَهَا الْعِتْرَ (بِكَسْرٍ فَسُكُونٍ) وَالرَّجِيبَةُ أَيْضًا، ثُمَّ صَارَ الْمُسْلِمُونَ يَذْبَحُونَهَا لِلَّهِ تَعَالَى مِنْ غَيْرِ وُجُوبٍ وَلاَ تَقَيُّدٍ بِزَمَنٍ. وَعَلاَقَةُ الأُْضْحِيَّةِ بِهِمَا أَنَّهُمَا يَشْتَرِكَانِ مَعَهَا فِي أَنَّ الْجَمِيعَ ذَبَائِحُ يُتَقَرَّبُ بِهَا إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَل، وَالْفَرْقُ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُمَا ظَاهِرٌ. فَإِنَّ الْفَرَعَ يَقْصِدُ بِهِ شُكْرًا لِلَّهِ تَعَالَى عَلَى أَوَّل نِتَاجٍ تُنْتِجُهُ النَّاقَةُ وَغَيْرُهَا وَرَجَاءَ الْبَرَكَةِ فِيهَا، وَالْعَتِيرَةُ يَقْصِدُ بِهَا شُكْرًا لِلَّهِ تَعَالَى عَلَى نِعْمَةِ الْحَيَاةِ إِلَى وَقْتِ ذَبْحِهَا. وَالأُْضْحِيَّةُ يَقْصِدُ بِهَا شُكْرًا لِلَّهِ تَعَالَى عَلَى نِعْمَةِ الْحَيَاةِ إِلَى حُلُول الأَْيَّامِ الْفَاضِلَةِ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ الْحَرَامِ. (١)
مَشْرُوعِيَّةُ الأُْضْحِيَّةِ وَدَلِيلُهَا:
٦ - الأُْضْحِيَّةُ مَشْرُوعَةٌ إِجْمَاعًا بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ: أَمَّا الْكِتَابُ فَقَوْلُهُ تَعَالَى: {فَصَل لِرَبِّكَ وَانْحَرْ} (٢) قِيل فِي تَفْسِيرِهِ: صَل صَلاَةَ الْعِيدِ وَانْحَرِ الْبُدْنَ. (٣)
(١) المجموع ٨ / ٤٤٣، ٤٤٤.
(٢) سورة الكوثر / ٢.
(٣) البدن بضم الباء وسكون الدال جمع بدنة، وهي الواحدة من الإبل ذكورها وإناثها، وسميت بذلك لضخامة بدنها، وربما أطلقت البدنة على الواحدة من كل من الإبل والبقر، ويجوز في البقر النحر والذبح وإن كان الذبح أفضل كما هو موضح في الذبائح.