Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
هُوَ فِيمَنْ هَجَرَ لِحَظِّ نَفْسِهِ وَمَعَايِشِ الدُّنْيَا، وَأَمَّا أَهْل الْبِدَعِ فَهِجْرَانُهُمْ دَائِمًا (١) .
قَال ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: وَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّهُ لاَ يَجُوزُ الْهِجْرَانُ فَوْقَ ثَلاَثٍ، إِلاَّ لِمَنْ خَافَ مِنْ مُكَالَمَتِهِ مَا يُفْسِدُ عَلَيْهِ دِينَهُ أَوْ يَدْخُل مِنْهُ عَلَى نَفْسِهِ أَوْ دُنْيَاهُ مَضَرَّةٌ، فَإِنْ كَانَ كَذَلِكَ جَازَ، وَرُبَّ هَجْرٍ جَمِيلٍ خَيْرٌ مِنْ مُخَالَطَةٍ مُؤْذِيَةٍ (٢) .
وَذَهَبَ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّ هِجْرَانَ الْوَالِدِ لِلْوَلَدِ وَالزَّوْجِ لِلزَّوْجَةِ وَالأُْسْتَاذِ لِتِلْمِيذِهِ وَمَنْ كَانَ فِي مَعْنَاهُمْ لاَ يَضِيقُ بِالْمَنْعِ فَوْقَ ثَلاَثٍ حَمْلاً لِلْحَدِيثِ عَلَى الْمُتَآخِيَيْنِ أَوِ الْمُتَسَاوِيَيْنِ، أَوْ حَمْلاً لِلْهِجْرَةِ الْمُحَرَّمَةِ عَلَى الَّتِي تَكُونُ مَعَ الْعَدَاوَةِ وَالشَّحْنَاءِ، وَأَنَّ غَيْرَهَا مُبَاحٌ أَوْ خِلاَفُ الأَْوْلَى، وَهَذَا فِي غَيْرِ الأَْبَوَيْنِ، أَمَّا الأَْبَوَانِ فَلاَ يَجُوزُ لِلْوَلَدِ هَجْرُهُمَا وَلَوْ لِطَرْفَةِ عَيْنٍ (٣) .
جَزَاءُ الْهَجْرِ الْمُحَرَّمِ:
٧ - وَرَدَ فِي حَدِيثِ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعِيدٌ لِمَنْ يَتَقَحَّمُ الْهَجْرَ الْمُحَرَّمَ، فَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ
(١) صَحِيح مُسْلِم بِشَرْح النَّوَوِيّ (ط الْمَطْبَعَة الْمِصْرِيَّة) ١٣ / ١٠٦.
(٢) فَتْح الْبَارِي ١٠ / ٤٩٦.
(٣) مِرْقَاة الْمَفَاتِيح ٤ / ٧١٦، وَمَعَالِم السُّنَنِ لِلْخَطَابِيِّ ٧ / ٢٣١، وَانْظُرْ فَتْح الْبَارِي ١٠ / ٤٩٦، وَحَاشِيَة الْعَدَوِيّ الْمَالِكِيّ عَلَى كِفَايَة الطَّالِب الرَّبَّانِيّ ٢ / ٣٩٥ وَحَاشِيَة الْجُمَل ٤ / ٢٩٠.