Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
وَإِذَا كَانَ مَنْ عَلَيْهِ الأُْضْحِيَّةُ مُقِيمًا فِي الْمِصْرِ، وَوَكَّل مَنْ يُضَحِّي عَنْهُ فِي غَيْرِهِ أَوْ بِالْعَكْسِ، فَالْعِبْرَةُ بِمَكَانِ الذَّبْحِ لاَ بِمَكَانِ الْمُوَكِّل الْمُضَحِّي، لأَِنَّ الذَّبْحَ هُوَ الْقُرْبَةُ. (١)
وَقَال الْمَالِكِيَّةُ، وَهُوَ أَحَدُ أَقْوَال الْحَنَابِلَةِ: إِنَّ أَوَّل وَقْتِ التَّضْحِيَةِ بِالنِّسْبَةِ لِغَيْرِ الإِْمَامِ هُوَ وَقْتُ الْفَرَاغِ مِنْ ذَبْحِ أُضْحِيَّةِ الإِْمَامِ بَعْدَ الصَّلاَةِ وَالْخُطْبَتَيْنِ فِي الْيَوْمِ الأَْوَّل، وَبِالنِّسْبَةِ لِلإِْمَامِ هُوَ وَقْتُ الْفَرَاغِ مِنْ صَلاَتِهِ وَخُطْبَتِهِ، فَلَوْ ذَبَحَ الإِْمَامُ قَبْل الْفَرَاغِ مِنْ خُطْبَتَيْهِ لَمْ يُجْزِئْهُ، وَلَوْ ذَبَحَ النَّاسُ قَبْل الْفَرَاغِ مِنْ ذَبْحِ أُضْحِيَّةِ الإِْمَامِ لَمْ يُجْزِئْهُمْ، إِلاَّ إِذَا بَدَءُوا بَعْدَ بَدْئِهِ، وَانْتَهَوْا بَعْدَ انْتِهَائِهِ أَوْ مَعَهُ.
وَإِذَا لَمْ يَذْبَحِ الإِْمَامُ أَوْ تَوَانَى فِي الذَّبْحِ بَعْدَ فَرَاغِ خُطْبَتَيْهِ بِلاَ عُذْرٍ أَوْ بِعُذْرٍ تَحَرَّى النَّاسُ الْقَدْرَ الَّذِي يُمْكِنُ فِيهِ الذَّبْحُ، ثُمَّ ذَبَحُوا أَضَاحِيَّهُمْ، فَتُجْزِئُهُمْ وَإِنْ سَبَقُوهُ لَكِنْ عِنْدَ التَّوَانِي بِعُذْرٍ، كَقِتَال عَدُوٍّ أَوْ إِغْمَاءٍ أَوْ جُنُونٍ يُنْدَبُ انْتِظَارُهُ حَتَّى يَفْرُغَ مِنْ تَضْحِيَتِهِ، إِلاَّ إِذَا قَرُبَ زَوَال الشَّمْسِ فَيَنْبَغِي لِلنَّاسِ حِينَئِذٍ أَنْ يُضَحُّوا وَلَوْ قَبْل الإِْمَامِ. ثُمَّ إِنْ لَمْ يَكُنْ فِي الْبَلَدِ إِلاَّ نَائِبُ الإِْمَامِ الْحَاكِمِ أَوْ إِمَامُ الصَّلاَةِ فَالْمُعْتَبَرُ نَائِبُ الإِْمَامِ، وَإِنْ كَانَ فِيهَا هَذَا وَذَاكَ، وَأَخْرَجَ نَائِبُ الإِْمَامِ أُضْحِيَّتَهُ إِلَى الْمُصَلَّى فَهُوَ الْمُعْتَبَرُ، وَإِلاَّ فَالْمُعْتَبَرُ إِمَامُ الصَّلاَةِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ هَذَا وَلاَ ذَاكَ تَحَرَّوْا تَضْحِيَةَ إِمَامِ أَقْرَبِ الْبِلاَدِ إِلَيْهِمْ إِنْ كَانَ وَاحِدًا، فَإِنْ تَعَدَّدَ تَحَرَّوْا تَضْحِيَةَ أَقْرَبِ الأَْئِمَّةِ لِبَلَدِهِمْ. (٢)
وَقَال الشَّافِعِيَّةُ، وَهُوَ أَحَدُ أَقْوَالٍ لِلْحَنَابِلَةِ: يَدْخُل وَقْتُ التَّضْحِيَةِ بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ يَوْمَ عِيدِ
(١) البدائع ٥ / ٧٣، ٧٤، وحاشية ابن عابدين ٥ / ٤٠٣.
(٢) حاشية الدسوقي على الشرح الكبير ٢ / ١٢٠.