Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
لِصَاحِبِهِ، وَالْخِلاَفُ إِنَّمَا هُوَ فِي ضَمَانِ كُل وَاحِدٍ مَا تَلِفَ بِيَدِهِ.
وَفَائِدَةُ ذَلِكَ أَنَّ كُل وَاحِدٍ غَرِيمٌ إِمَّا بِمَا فِي قَبْضَةِ صَاحِبِهِ، وَإِمَّا بِجَمِيعِ الْمَال (١) .
وَيَقُول ابْنُ قُدَامَةَ: وَإِذَا اخْتَلَفَ الْوَصِيَّانِ عِنْدَ مَنْ يُجْعَل الْمَال مِنْهُمَا، لَمْ يُجْعَل عِنْدَ وَاحِدٍ مِنْهُمَا، وَلَمْ يُقْسَمْ بَيْنَهُمَا فِي مَكَانٍ تَحْتَ أَيْدِيهِمَا جَمِيعًا، لأَِنَّ الْمُوصِيَ لَمْ يَأْمَنْ أَحَدَهُمَا عَلَى حِفْظِهِ وَلاَ التَّصَرُّفِ فِيهِ. . ثُمَّ قَال: وَلَنَا أَنَّ حِفْظَ الْمَال مِنَ الْمُوصَى بِهِ، فَلَمْ يَجُزْ لأَِحَدِهِمَا الاِنْفِرَادُ بِهِ، كَالتَّصَرُّفِ.
وَلأَِنَّهُ لَوْ جَازَ لِكُل وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَنْ يَنْفَرِدَ بِحِفْظِ بَعْضِهِ لَجَازَ أَنْ يَنْفَرِدَ بِالتَّصَرُّفِ فِي بَعْضِهِ (٢) .
الْقَوْل الثَّانِي: يَرَى الْحَنَفِيَّةُ أَنَّهُ يَجُوزُ لِلْوَصِيَّيْنِ أَنْ يَقْتَسِمَا الْمَال بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ إِنْ كَانَ قَابِلاً لِلْقِسْمَةِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ قَابِلاً لِلْقِسْمَةِ فَيَرَى الْحَنَفِيَّةُ أَنَّهُمَا يَتَهَايَآنِ زَمَانًا أَوْ يُودِعَانِهِ عِنْدَ آخَرَ، لأَِنَّ لَهُمَا وِلاَيَةَ الإِْيدَاعِ، وَقِيل: يُودَعُ عِنْدَ أَعْدَلِهِمَا.
(١) شَرْح الزُّرْقَانِيّ عَلَى مُخْتَصَر خَلِيل ٨ / ٢٠١.
(٢) الْمُغْنِي لاِبْن قُدَامَةَ ٦ / ٥٧٦، وَكَشَّاف الْقِنَاع ٤ / ٣٩٦.