Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
وَصِيَّتُهُ هُوَ ابْنُ عَشْرِ سِنِينَ فَأَقَل مِمَّا يُقَارِبُهَا إِذَا أَصَابَ وَجْهَ الْوَصِيَّةِ وَلَمْ يَكُنْ فِيهِ اخْتِلاَطٌ (١) .
وَصَرَّحَ الْحَنَابِلَةُ بِأَنَّهُ تَصِحُّ الْوَصِيَّةُ مِنْ مُمَيِّزٍ عَاقِلٍ لِلْوَصِيَّةِ.
وَقَال الْمَرْدَاوِيُّ: إِذَا جَاوَزَ الصَّبِيُّ الْعَشْرَ صَحَّتْ وَصِيَّتُهُ عَلَى الصَّحِيحِ مِنَ الْمَذْهَبِ وَلاَ تَصِحُّ مِمَّنْ لَهُ دُونَ السَّبْعِ، وَفِيمَا بَيْنَ السَّبْعِ وَالْعَشْرِ رِوَايَتَانِ وَالْمَذْهَبُ أَنَّهَا تَصِحُّ. (٢)
وَأَمَّا وَصِيَّةُ الْمَحْجُورِ عَلَيْهِ لِسَفَهٍ فَقَدِ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي صِحَّتِهَا عَلَى قَوْلَيْنِ: فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ فِي الْمَذْهَبِ وَالْحَنَابِلَةُ فِي أَصَحِّ الْوَجْهَيْنِ إِلَى أَنَّهُ تَجُوزُ وَصِيَّةُ الْمَحْجُورِ عَلَيْهِ لِسَفَهٍ.
وَقَيَّدَ الْحَنَفِيَّةُ نَفَاذَ الْوَصِيَّةِ إِذَا كَانَتْ بِالْقُرْبِ وَأَبْوَابِ الْخَيْرِ، مِنْ ثُلُثِ مَالِهِ وَاعْتَبَرُوا جَوَازَ الْوَصِيَّةِ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ مِنْ بَابِ الاِسْتِحْسَانِ قَالُوا: وَجْهُ الاِسْتِحْسَانِ أَنَّ الْحَجْرَ عَلَيْهِ لِمَعْنَى النَّظَرِ لَهُ كَيْلاَ يُتْلِفَ مَالَهُ وَيَبْقَى كَلًّا عَلَى غَيْرِهِ وَذَلِكَ فِي حَيَاتِهِ لاَ فِيمَا يَنْفُذُ مِنَ الثُّلُثِ بَعْدَ وَفَاتِهِ حَال اسْتِغْنَائِهِ وَذَلِكَ إِذَا وَافَقَتْ وَصِيَّتُهُ وَصَايَا أَهْل الْخَيْرِ وَالصَّلاَحِ كَالْوَصِيَّةِ بِالْحَجِّ أَوْ
(١) الشَّرْح الصَّغِير وَحَاشِيَة الصَّاوِي عَلَيْهِ ٤ / ٥٨٠.
(٢) كَشَّاف الْقِنَاع ٤ / ٣٣٦، وَالإِْنْصَاف ٧ / ١٨٥، وَالْمُغْنِي ٦ / ١٠١.