Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
يَتَعَلَّقُ بِالْمَسْأَلَةِ تَعَلُّقًا قَوِيًّا أَوْ كَانَ دَقِيقًا لاَ يَتَحَمَّلُهُ فَهْمُ الْعَامَّةِ فَلْيَسْكُتِ الْمَوْعُوظُ عَنْهُ فِي الْمَجْلِسِ الْحَاضِرِ، فَإِنْ شَاءَ سَأَلَهُ فِي الْخَلْوَةِ، وَإِنْ كَانَ لَهُ تَعَلُّقٌ قَوِيٌّ كَتَفْصِيل إِجَمَالٍ، وَشَرْحِ غَرِيبٍ فَلْيَنْتَظِرْ حَتَّى يَنْقَضِيَ كَلاَمُهُ (١) .
الرُّكْنُ الثَّالِثُ: أُسْلُوبُ الْوَعْظِ وَمَنْهَجُهُ:
يُرَاعَى فِي أُسْلُوبِ الْوَعْظِ مَا يَلِي:
أَوَّلاً: اسْتِعْمَال الأَْلْفَاظِ الظَّاهِرَةِ الدَّالَّةِ عَلَى الْمُرَادِ:
٨ - يَنْبَغِي لِلْوَاعِظِ أَنْ يُوَضِّحَ الْكَلاَمَ بِاسْتِعْمَال الأَْلْفَاظِ الظَّاهِرَةِ الدَّالَّةِ عَلَى الْمُرَادِ، وَاجْتِنَابِ الْغَرِيبِ مِنَ الْكَلِمَاتِ بِالنِّسْبَةِ لِلْمَوْعُوظِ، وَعَدَمِ إِخْفَاءِ شَيْءٍ مِنْ حُرُوفِ الْكَلِمَاتِ حَتَّى يَسْهُل عَلَى الْمَوْعُوظِ فَهْمُهُ، لِحَدِيثِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: كَانَ كَلاَمُ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَلاَمًا فَصْلاً يَفْهَمُهُ كُل مَنْ سَمِعَهُ (٢) لأَِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُخَاطِبُ كُلًّا بِقَدْرِ فَهْمِهِ وَعَلَى حَسَبِ اسْتِعْدَادِهِ.
قَال ابْنُ عَلاَّنَ نَقْلاً عَنِ السَّخَاوِيِّ فِي شَرْحِ الْحَدِيثِ: " كَلاَمًا فَصْلاً " أَيْ مَفْصُولاً بَعْضُهُ مِنْ بَعْضٍ لِبَيَانِهِ وَوُضُوحِهِ مَعَ اخْتِصَارِهِ، ثُمَّ قَال:
(١) أبجد العلوم ٢ / ٥٣٧ - ٥٣٨.
(٢) حديث: " كان كلام النبي صلى الله عليه وسلم فصلا. . ". أخرجه الترمذي (٥ / ٦٠٠) ، وأبو داود (٥ / ١٧٢) واللفظ لأبي داود، وقال الترمذي: حسن صحيح.