Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
قَوْلٍ وَالْمَالِكِيَّةِ بِأَنَّهُ لاَ يَصِحُّ وَقْفُ مَا يُسْتَهْلَكُ كَالطَّعَامِ وَالشَّرَابِ، لأَِنَّ مَنْفَعَةَ الْمَطْعُومِ وَالْمَشْرُوبِ فِي اسْتِهْلاَكِهِ، كَمَا لاَ يَجُوزُ فِي الأَْصَحِّ الْمَنْصُوصِ عَلَيْهِ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَفِي الْمَذْهَبِ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ وَقْفُ الدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرِ لِلتَّزْيِينِ وَالتَّحَلِّي بِهَا، أَوْ لِلْوَزْنِ، أَوْ لِيُنْتَفَعَ بِإِقْرَاضِهَا، لأَِنَّ الْوَقْفَ تَحْبِيسُ الأَْصْل وَتَسْبِيل الْمَنْفَعَةِ، وَمَا لاَ يُنْتَفَعُ بِهِ إِلاَّ بِإِتْلاَفِهِ لاَ يَصِحُّ فِيهِ ذَلِكَ.
وَفِي قَوْلٍ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ يَصِحُّ وَقْفُ الدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرِ عَلَى قَوْل مَنْ أَجَازَ إِجَارَتَهَا.
وَيَصِحُّ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَقْفُ الْمَشْمُومِ الَّذِي يُنْتَفَعُ بِهِ مَعَ بَقَاءِ عَيْنِهِ كَالْمِسْكِ وَالْعَنْبَرِ وَالْعُودِ.
وَعِنْدَ الْحَنَابِلَةِ يَصِحُّ وَقْفُ النَّدِّ وَالصَّنْدَل وَقِطَعِ الْكَافُورِ.
أَمَّا الْمَشْمُومُ الَّذِي لاَ تَبْقَى عَيْنُهُ فَلاَ يَجُوزُ وَقْفُهُ عِنْدَهُمْ (١) .
أَمَّا الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ عَلَى الْمَذْهَبِ فَقَدْ أَجَازُوا وَقْفَ الطَّعَامِ كَالْحِنْطَةِ وَوَقْفَ الدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرِ إِذَا وَقَفَ ذَلِكَ لِلسَّلَفِ وَرَدِّ الْبَدَل، وَاعْتَبَرُوا أَنَّ رَدَّ الْبَدَل قَائِمٌ
(١) مغني المحتاج ٢ / ٣٧٧، والمهذب ١ / ٤٤٧، وشرح منتهى الإرادات ٢ / ٤٠٠، والمغني ٥ / ٦٤٠ - ٦٤١.