Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
وَيَقْرُبُ مِنْ هَذَا الاِتِّجَاهِ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ حَيْثُ قَال: الإِْذْنُ لَيْسَ مُنْفَصِلاً عَنِ الْوَكَالَةِ، فَمَعْنَى فَسَادِ الْوَكَالَةِ بُطْلاَنُ الإِْذْنِ. (١)
أَمَّا الشَّرْطُ الصَّحِيحُ فَإِنَّهُ إِذَا خَالَفَ الْوَكِيل الْمُوَكِّل فَإِنَّ لِلْفُقَهَاءِ آرَاءً (تُنْظَرُ فِي فِقْرَةِ ٧٩ وَمَا بَعْدَهَا) .
٣٠ - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي صِفَةِ عَقْدِ الْوَكَالَةِ عَلَى ثَلاَثَةِ آرَاءٍ:
الرَّأْيُ الأَْوَّل: ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ وَبَعْضُ الْمَالِكِيَّةِ إِلَى أَنَّ الْوَكَالَةَ مِنَ الْعُقُودِ الْجَائِزَةِ مِنَ الْجَانِبَيْنِ لأَِنَّ الْوَكَالَةَ تَبَرُّعٌ وَلاَ لُزُومَ فِي التَّبَرُّعَاتِ.
وَاسْتَدَلُّوا عَلَى عَدَمِ لُزُومِ عَقْدِ الْوَكَالَةِ بِأَنَّ الْمُوَكِّل قَدْ يَرَى الْمَصْلَحَةَ فِي تَرْكِ مَا وَكَّل فِيهِ أَوْ فِي تَوْكِيل آخَرَ، كَذَلِكَ الْوَكِيل قَدْ لاَ يَتَفَرَّغُ، فَيَكُونُ لُزُومُ الْعَقْدِ مُضِرًّا بِهِمَا. (٢)
(١) الوسيط للغزالي ٣ / ٢٨٤.
(٢) الفتاوى الهندية ٣ / ٥٦٧ وابن عابدين٤ / ٤١٦، والشرح الصغير ٣ / ٥٢٣، وعقد الجواهر الثمينة ٢ / ٦٨٨، وروضة الطالبين ٤ / ٣٣٢، ومغني المحتاج ٢ / ٢٣١ ـ ٢٣٢، وكشاف القناع ٣ / ٤٦٨، والإنصاف ٥ / ٣٦٨، والمبدع ٤ / ٣٦٢، ودرر الحكام ٣ / ٥٢٨.