Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
الشِّرَاءِ بِهِ فَشِرَاءٌ فُضُولِيٌّ.
وَالْمَذْهَبُ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ أَنَّ شِرَاءَ الْوَكِيل لاَ يَصِحُّ لِلْمُوَكِّل. (١)
وَقَالُوا: لِلْوَكِيل وَلِلْمُوَكِّل رَدُّ مَا اشْتَرَاهُ الْوَكِيل غَيْرَ عَالِمٍ بِعَيْبِهِ، أَمَّا الْمُوَكِّل فَلأَِنَّ حُقُوقَ الْعَقْدِ مُتَعَلِّقَةٌ بِهِ، وَأَمَّا الْوَكِيل فَلِقِيَامِهِ مَقَامَهُ.
وَلاَ يَرُدُّ وَكِيلٌ مَا عَيَّنَهُ لَهُ مُوَكِّلٌ كَاشْتَرِ هَذَا الثَّوْبَ أَوِ الْحَيَوَانَ، فَاشْتَرَاهُ بِعَيْبٍ وَجَدَهُ الْوَكِيل فِيهِ قَبْل إِعْلاَمِ الْمُوَكِّل قَال فِي الرِّعَايَتَيْنِ: هَذَا أَوْلَى، وَقَال فِي تَجْرِيدِ الْعِنَايَةِ: هَذَا الأَْظْهَرُ، وَقَال فِي الإِْنْصَافِ: وَهُوَ الصَّوَابُ؛ لِقَطْعِهِ نَظَرَ وَكِيلِهِ بِتَعْيِينِهِ، فَرُبَّمَا رَضِيَهُ عَلَى جَمِيعِ أَحْوَالِهِ، قَال الْبُهُوتِيُّ: وَإِنْ وَكَّلَهُ فِي شِرَاءِ مُعَيَّنٍ، فَاشْتَرَاهُ، وَوَجَدَهُ مَعِيبًا؛ فَلَهُ الرَّدُّ قَبْل إِعْلاَمِهِ مُوَكِّلَهُ.
وَيَرُدُّ الْوَكِيل مَبِيعًا وَجَدَهُ مَعِيبًا مَا لَمْ يُعَيِّنْهُ لَهُ الْمُوَكِّل.
فَإِنِ ادَّعَى بَائِعُ مَعِيبٍ رِضَا مُوَكِّلِهِ بِالْعَيْبِ وَالْمُوَكِّل غَائِبٌ؛ حَلَفَ الْوَكِيل أَنَّهُ لاَ يَعْلَمُ رِضَا مُوَكِّلِهِ، وَرَدَّ الْمَبِيعَ لِلْعَيْبِ، ثُمَّ إِنْ حَضَرَ الْمُوَكِّل فَصَدَّقَ بَائِعًا عَلَى رِضَاهُ بِعَيْبِهِ، أَوْ قَامَتْ بِهِ بَيِّنَةٌ لَمْ يَصِحَّ الرَّدُّ لاِنْعِزَال الْوَكِيل مِنَ الرَّدِّ بِرِضَا الْمُوَكِّل بِالْعَيْبِ، وَالْمَعِيبُ بَاقٍ لِلْمُوَكِل؛
(١) مطالب أولي النهى ٣ / ٤٧٣.