Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
١٧ - ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى اشْتِرَاطِ الْعَدَالَةِ لِصِحَّةِ تَوَلِّي الْوِلاَيَةِ الْعَامَّةِ. (١) وَالْعَدَالَةُ: هِيَ الصَّلاَحُ فِي الدِّينِ وَالْمُرُوءَةُ، فَالصَّلاَحُ فِي الدِّينِ هُوَ أَدَاءُ الْوَاجِبَاتِ وَتَرْكُ الْمَنْهِيَّاتِ بِعَدَمِ ارْتِكَابِ الْكَبَائِرِ وَعَدَمِ الإِْصْرَارِ عَلَى الصَّغَائِرِ، وَأَنْ يَكُونَ بَعِيدًا عَنْ مَوَاطِنِ الرِّيَبِ، مَأْمُونًا فِي الرِّضَا وَالْغَضَبِ.
وَأَمَّا الْمُرُوءَةُ فَهِيَ: اسْتِعْمَال مَا يُجَمِّلُهُ وَيُزَيِّنُهُ، وَتَرْكُ مَا يُدَنِّسُهُ وَيَشِينُهُ مِنَ الأَْفْعَال وَالأَْقْوَال.
وَإِنَّمَا اشْتُرِطَتِ الْعَدَالَةُ هَهُنَا لأَِنَّ الْفَاسِقَ مُتَّهَمٌ فِي دِينِهِ، وَلاَ تُقْبَل شَهَادَتُهُ، وَلاَ يُوثَقُ بِتَصَرُّفَاتِهِ وَلاَ يُؤْمَنُ مَعَهُ مِنَ الْحَيْفِ فِي الأَْحْكَامِ، فَلاَ يَصِحُّ تَوْلِيَتُهُ أُمُورَ الْمُسْلِمِينَ. (٢)
ز ـ الْعِلْمُ بِالأَْحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ
١٨ - اشْتَرَطَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ لِتَوَلِّي الْوِلاَيَةِ الْعَامَّةِ الْعِلْمَ بِالأَْحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ.
(١) مجموع فتاوى ابن تيمية ١٥ ٣٥٦، وتفسير القرطبي ١ ٢٧١، وغياث الأمم ص ٦٨، والأحكام السلطانية للماوردي ص ٧٣، وكشاف القناع ٦ ٤١٣.
(٢) روضة القضاة للسمناني ١ ٦٢، وتبيين الحقائق ٤ ١٧٥، ١٧٥، وشرح منتهى الإرادات ٣ ٣٨١، والأحكام السلطانية لأبي يعلى ص ٦١.