Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
اتَّخَذَ الْوَلِيُّ الْوَلِيمَةَ مِنْ مَالِهِ وَهُوَ أَبٌ أَوْ جَدٌّ فَالظَّاهِرُ كَمَا قَال الأَْذْرَعِيُّ وُجُوبُ الْحُضُورِ (١) ، وَهَذَا يَتَّفِقُ مَعَ مَذَاهِبِ الْفُقَهَاءِ الآْخَرِينَ. وَانْظُرْ (أَهْلِيَّة ف ٢٢، وَبُلُوغ ف ٢٦، وَجُنُون ف ٩) .
ثَانِيًا: كَوْنُ الدَّاعِي مُسْلِمًا:
٢٢ - ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّهُ يُشْتَرَطُ لِلُزُومِ إِجَابَةِ الْوَلِيمَةِ أَنْ يَكُونَ الدَّاعِي إِلَيْهَا مُسْلِمًا.
فَإِنْ كَانَ الدَّاعِي كَافِرًا فَلاَ تَلْزَمُ إِجَابَتُهُ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ عَلَى الصَّحِيحِ مِنَ الْمَذْهَبِ؛ لأَِنَّ الإِْجَابَةَ لِلْمُسْلِمِ لِلإِْكْرَامِ وَالْمُوَالاَةِ وَتَأْكِيدِ الْمَوَدَّةِ وَالإِْخَاءِ، فَلاَ تَجِبُ عَلَى الْمُسْلِمِ لِلذِّمِّيِّ، وَلأَِنَّهُ لاَ يَأْمَنُ اخْتِلاَطَ طَعَامِهِمْ بِالْحَرَامِ وَالنَّجَاسَةِ.
وَلَكِنْ تَجُوزُ إِجَابَةُ الْكَافِرِ. (٢) لِمَا رَوَى أَنَسٌ أَنْ يَهُودِيًّا دَعَا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى خُبْزِ شَعِيرٍ وَإِهَالَةٍ سَنِخَةٍ فَأَجَابَهُ (٣) .
وَقَال مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الشَّيْبَانِيُّ: لاَ بَأْسَ بِالذَّهَابِ إِلَى ضِيَافَةِ أَهْل الذِّمَّةِ.
(١) مغني المحتاج ٣ / ٢٤٦.
(٢) شرح الزرقاني ٤ / ٥٣ ـ ٥٤، والحاوي ١٢ / ١٩٤، والمغني ٧ / ٣.
(٣) حديث " أنس أن يهودياً دعا النبي صلى الله عليه وسلم. . . " أخرجه أحمد (٣ / ٢٧٠ ـ ط الميمنية) ، وأصله في البخاري (الفتح ٤ / ٣٠٢ ـ ط السلفية) .