Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
صَاعًا مِنْ تَمْرٍ (١) . وَقَال الْقَاضِي أَبُو يَعْلَى: هِيَ كَفَّارَةُ الظِّهَارِ، وَقَال أَبُو بَكْرٍ: هِيَ كَفَّارَةُ يَمِينٍ.
الثَّانِي - الْخُرُوجُ مِنَ الْمَسْجِدِ:
٢٨ - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ الْخُرُوجَ مِنَ الْمَسْجِدِ لِلرَّجُل وَالْمَرْأَةِ (وَكَذَلِكَ خُرُوجُ الْمَرْأَةِ مِنْ مَسْجِدِ بَيْتِهَا عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ) إِذَا كَانَ لِغَيْرِ حَاجَةٍ فَإِنَّهُ يُفْسِدُ الاِعْتِكَافَ الْوَاجِبَ، وَأَلْحَقَ الْمَالِكِيَّةُ وَأَبُو حَنِيفَةَ - فِي رِوَايَةِ الْحَسَنِ عَنْهُ - بِالْوَاجِبِ الاِعْتِكَافَ الْمَنْدُوبَ أَيْضًا، سَوَاءٌ أَكَانَ الْخُرُوجُ يَسِيرًا أَمْ كَثِيرًا.
أَمَّا إِذَا كَانَ الْخُرُوجُ لِحَاجَةٍ فَلاَ يُبْطِل الاِعْتِكَافَ فِي قَوْلِهِمْ جَمِيعًا إِلاَّ أَنَّهُمُ اخْتَلَفُوا فِي الْحَاجَةِ الَّتِي لاَ تَقْطَعُ الاِعْتِكَافَ وَلاَ تُفْسِدُهُ (٢) عَلَى النَّحْوِ التَّالِي:
أ - الْخُرُوجُ لِقَضَاءِ الْحَاجَةِ وَالْوُضُوءِ وَالْغُسْل الْوَاجِبِ:
٢٩ - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّهُ لاَ يَضُرُّ الْخُرُوجُ لِقَضَاءِ الْحَاجَةِ وَالْغُسْل الَّذِي وَجَبَ مِمَّا لاَ يُفْسِدُ الاِعْتِكَافَ. لَكِنْ إِنْ طَال مُكْثُهُ بَعْدَ ذَلِكَ فَسَدَ اعْتِكَافُهُ.
قَال ابْنُ الْمُنْذِرِ: أَجْمَعَ أَهْل الْعِلْمِ عَلَى أَنَّ لِلْمُعْتَكِفِ أَنْ يَخْرُجَ مِنْ مُعْتَكَفِهِ لِلْغَائِطِ وَالْبَوْل، لأَِنَّ هَذَا مِمَّا لاَ بُدَّ مِنْهُ، وَلاَ يُمْكِنُ فِعْلُهُ فِي الْمَسْجِدِ، فَلَوْ بَطَل الاِعْتِكَافُ بِخُرُوجِهِ لَهُ لَمْ يَصِحَّ لأَِحَدٍ
(١) المجموع ٦ / ٥٢٧، والإنصاف ٣ / ٣٨٠ - ٣٨١، وتبيين الحقائق ١ / ٥٢، وابن عابدين ٢ / ١٣٥ ط بولاق، والدسوقي ١ / ٥٤٥، والمغني ٣ / ٢٩٨ ط الرياض.
(٢) الشرح الكبير مع حاشية الدسوقي ١ / ٥٤٣، وتبيين الحقائق ١ / ٣٥٠، وابن عابدين ٢ / ٤٤٥، وكشاف القناع ٢ / ٣٥٦، والروضة ٢ / ٤٠٤، وبدائع الصنائع ٣ / ١٠٧١