Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
وَأَمَّا الدَّعْوَى عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ الْمُبْهَمِ فَلاَ تَصِحُّ، وَلاَ تُسْمَعُ.
وَأَمَّا الشَّهَادَةُ بِالْمُبْهَمِ فَإِنْ كَانَ الْمَشْهُودُ بِهِ يَصِحُّ مُبْهَمًا صَحَّتِ الشَّهَادَةُ بِهِ كَالْعِتْقِ وَالطَّلاَقِ، وَإِلاَّ لَمْ تَصِحَّ، لاَ سِيَّمَا الشَّهَادَةِ الَّتِي لاَ تَصِحُّ بِدُونِ دَعْوَى (١) .
٦ - الأَْصْل فِي الإِْقْرَارِ بِحُقُوقِ الْعِبَادِ الْوُجُوبُ، وَمِنْ ذَلِكَ: الإِْقْرَارُ بِالنَّسَبِ الثَّابِتِ لِئَلاَّ تَضِيعَ الأَْنْسَابُ، لِمَا رَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال حِينَ نَزَلَتْ آيَةُ الْمُلاَعَنَةِ: أَيُّمَا رَجُلٍ جَحَدَ وَلَدَهُ وَهُوَ يَنْظُرُ إِلَيْهِ احْتَجَبَ اللَّهُ عَنْهُ وَفَضَحَهُ اللَّهُ عَلَى رُءُوسِ الأَْوَّلِينَ وَالآْخِرِينَ (٢)
وَكَذَلِكَ الإِْقْرَارُ بِالْحَقِّ الَّذِي عَلَيْهِ لِلْغَيْرِ إِذَا كَانَ مُتَعَيِّنًا لإِِثْبَاتِهِ، لأَِنَّ مَا لاَ يَتِمُّ الْوَاجِبُ إِلاَّ بِهِ فَهُوَ وَاجِبٌ.
دَلِيل مَشْرُوعِيَّةِ الإِْقْرَارِ:
٧ - ثَبَتَتْ حُجِّيَّةُ الإِْقْرَارِ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَالإِْجْمَاعِ وَالْمَعْقُول.
أَمَّا الْكِتَابُ فَقَوْلُهُ تَعَالَى: {وَلْيُمْلِل الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ} (٣) أَمَرَهُ بِالإِْمْلاَل، فَلَوْ لَمْ يَقْبَل إِقْرَارَهُ لَمَّا كَانَ لإِِمْلاَلِهِ مَعْنًى.
(١) القواعد لابن رجب ص ٢٣٤.
(٢) حديث: " أيما رجل جحد ولده. . . . " أخرجه أبو داود (٢ / ٦٩٥ - ط عزت عبيد دعاس) وأعله ابن حجر في التلخيص (٣ / ٢٢٦ - ط دار المحاسن) .
(٣) سورة البقرة / ٢٨٢.