Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
أَوْ مَا يُشْبِهُهُ فَيَلْزَمُهُ مَعَ يَمِينِ الطَّالِبِ. وَلَوْ قَال: عَلَيَّ أَلْفٌ مِنْ ثَمَنِ كَذَا ثُمَّ قَال: لَمْ أَقْبِضِ الْمَبِيعَ، قَال ابْنُ الْقَاسِمِ وَسَحْنُونٌ وَغَيْرُهُمَا: يَلْزَمُهُ الثَّمَنُ وَلاَ يُصَدَّقُ فِي عَدَمِ الْقَبْضِ. وَقِيل: الْقَوْل قَوْلُهُ. (١)
وَقَال الْحَنَابِلَةُ: إِذَا وَصَل بِإِقْرَارِهِ مَا يُغَيِّرُهُ أَوْ يُسْقِطُهُ، كَأَنْ يَقُول: عَلَيَّ أَلْفٌ مِنْ ثَمَنِ خَمْرٍ أَوِ اسْتَوْفَاهُ الدَّائِنُ أَوْ مِنْ ثَمَنِ مَبِيعٍ فَاسِدٍ لَمْ أَقْبِضْهُ لَزِمَهُ الأَْلْفُ، لأَِنَّ كُل مَا ذَكَرَهُ بَعْدَ الإِْقْرَارِ بِالأَْلْفِ يُعْتَبَرُ رَفْعًا لَهُ فَلاَ يُقْبَل، كَاسْتِثْنَاءِ الْكُل.
وَفِي قَوْلِهِ لَهُ: عَلَيَّ مِنْ ثَمَنِ خَمْرٍ أَوْ خِنْزِيرٍ أَلْفٌ - لاَ يَجِبُ. (٢) وَلَوْ قَال: كَانَ لَهُ عَلَيَّ أَلْفٌ وَقَضَيْتُهُ إِيَّاهُ، أَوْ أَبْرَأَنِي مِنْهُ، أَوْ قَضَيْتُ مِنْهَا خَمْسَمِائَةٍ، فَهُوَ مُنْكِرٌ، لأَِنَّهُ قَوْلٌ يُمْكِنُ صِدْقُهُ وَلاَ تَنَاقُضَ فِيهِ مِنْ جِهَةِ اللَّفْظِ، فَوَجَبَ قَبُول قَوْلِهِ بِيَمِينِهِ وَهُوَ الْمَذْهَبُ. وَلاَ يَلْزَمُهُ شَيْءٌ كَاسْتِثْنَاءِ الْبَعْضِ اسْتِثْنَاءً مُتَّصِلاً، بِخِلاَفِ اسْتِثْنَاءِ الْبَعْضِ الْمُنْفَصِل، لأَِنَّ الْحَقَّ قَدِ اسْتَقَرَّ بِسُكُوتِهِ فَلاَ يَرْفَعُهُ اسْتِثْنَاءٌ وَلاَ غَيْرُهُ. وَلاَ يَصِحُّ اسْتِثْنَاءُ مَا زَادَ عَلَى النِّصْفِ، وَيَصِحُّ فِي النِّصْفِ - عَلَى مَا هُوَ الْمَذْهَبُ - فَمَا دُونَهُ مِنْ غَيْرِ خِلاَفٍ لأَِنَّهُ لُغَةُ الْعَرَبِ. (٣)
ز - تَقْيِيدُ الإِْقْرَارِ بِالأَْجَل:
٤٩ - إِذَا أَقَرَّ شَخْصٌ بِدَيْنٍ عَلَيْهِ لآِخَرَ وَقَال: إِنَّهُ مُؤَجَّلٌ، وَادَّعَى الْمُقَرُّ لَهُ حُلُولَهُ وَلُزُومَهُ، أَيْ صِدْقَهُ فِي
(١) التاج والإكليل ٥ / ٢٢٦.
(٢) اللجنة ترى أن الفرق بين التعبيرين لا يدركه إلا الخواص، وغيرهم لا يفرق بين التعبيرين، فقولهم الثاني لا يلغي الإقرار ويؤاخذان به.
(٣) كشاف القناع ٦ / ٤٦٨ - ٤٧٠، والإنصاف ١٢ / ١٩٠ - ١٩١.