Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
٢٦ - (٢) فِي الْمَنْثُورِ لِلزَّرْكَشِيِّ: مِنْ حُكْمِ الْعُقُودِ اللاَّزِمَةِ أَنْ يَكُونَ الْمَعْقُودُ عَلَيْهِ مَعْلُومًا مَقْدُورًا عَلَى تَسْلِيمِهِ فِي الْحَال، وَالْجَائِزُ قَدْ لاَ يَكُونُ كَذَلِكَ، كَالْجِعَالَةِ تُعْقَدُ عَلَى رَدِّ الآْبِقِ.
ثُمَّ قَال: حَيْثُ اعْتُبِرَ الْعِوَضُ فِي عَقْدٍ مِنَ الطَّرَفَيْنِ أَوْ مِنْ أَحَدِهِمَا فَشَرْطُهُ أَنْ يَكُونَ مَعْلُومًا، كَثَمَنِ الْمَبِيعِ وَعِوَضِ الأُْجْرَةِ، إِلاَّ فِي الصَّدَاقِ وَعِوَضِ الْخُلْعِ، فَإِنَّ الْجَهَالَةَ فِيهِ لاَ تُبْطِلُهُ، لأَِنَّ لَهُ مُرَادًا (بَدَلاً) مَعْلُومًا وَهُوَ مَهْرُ الْمِثْل، وَقَدْ يَكُونُ الْعِوَضُ فِي حُكْمِ الْمَجْهُول، كَالْعِوَضِ فِي الْمُضَارَبَةِ وَالْمُسَاقَاةِ. (٢)
(٣) فِي إِعْلاَمِ الْمُوَقِّعِينَ بَعْدَ أَنْ قَرَّرَ ابْنُ الْقَيِّمِ أَنَّ الْعِلَّةَ فِي بُطْلاَنِ بَيْعِ الْمَعْدُومِ هِيَ الْغَرَرُ قَال: وَكَذَلِكَ سَائِرُ عُقُودِ الْمُعَاوَضَاتِ بِخِلاَفِ الْوَصِيَّةِ فَإِنَّهَا تَبَرُّعٌ مَحْضٌ، فَلاَ غَرَرَ فِي تَعَلُّقِهَا بِالْمَوْجُودِ وَالْمَعْدُومِ، وَمَا يُقْدَرُ عَلَى تَسْلِيمِهِ وَمَا لاَ يُقْدَرُ، وَطَرْدُهُ (مِثَالُهُ) : الْهِبَةُ، إِذْ لاَ مَحْذُورَ فِي ذَلِكَ فِيهَا، وَقَدْ صَحَّ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هِبَةُ الْمُشَاعِ الْمَجْهُول فِي قَوْلِهِ لِصَاحِبِ كُبَّةِ الشَّعْرِ حِينَ أَخَذَهَا مِنَ الْمَغْنَمِ، وَسَأَلَهُ أَنْ يَهَبَهَا لَهُ
(١) الفروق ٣ / ١٦٩.
(٢) المنثور في القواعد للزركشي ٢ / ٤٠٠ - ٤٠٣، ٣ / ١٣٨، ١٣٩.