Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
رِئَاسَةٌ عَامَّةٌ فِي سِيَاسَةِ الدُّنْيَا وَإِقَامَةِ الدِّينِ نِيَابَةً عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (١) يَتَبَيَّنُ أَنَّ وَاجِبَاتِ الإِْمَامِ إِجْمَالاً هِيَ كَمَا يَلِي:
أ - حِفْظُ الدِّينِ عَلَى أُصُولِهِ الثَّابِتَةِ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَإِجْمَاعِ سَلَفِ الأُْمَّةِ، وَإِقَامَةُ شَعَائِرِ الدِّينِ.
ب - رِعَايَةُ مَصَالِحِ الْمُسْلِمِينَ بِأَنْوَاعِهَا.
كَمَا أَنَّهُمْ - فِي مَعْرِضِ الاِسْتِدْلاَل لِفَرْضِيَّةِ نَصْبِ الإِْمَامِ بِالْحَاجَةِ إِلَيْهِ - يَذْكُرُونَ أُمُورًا لاَ بُدَّ لِلأُْمَّةِ مِمَّنْ يَقُومُ بِهَا، وَهِيَ: تَنْفِيذُ الأَْحْكَامِ، وَإِقَامَةُ الْحُدُودِ، وَسَدُّ الثُّغُورِ، وَتَجْهِيزُ الْجُيُوشِ، وَأَخْذُ الصَّدَقَاتِ، وَقَبُول الشَّهَادَاتِ، وَتَزْوِيجُ الصِّغَارِ وَالصَّغَائِرِ الَّذِينَ لاَ أَوْلِيَاءَ لَهُمْ، وَقِسْمَةُ الْغَنَائِمِ. (٢) وَعَدَّهَا أَصْحَابُ كُتُبِ الأَْحْكَامِ السُّلْطَانِيَّةِ عَشَرَةً. وَلاَ تَخْرُجُ فِي عُمُومِهَا عَمَّا ذَكَرَهُ الْفُقَهَاءُ فِيمَا مَرَّ، عَلَى أَنَّ ذَلِكَ يَزِيدُ وَيَنْقُصُ بِحَسَبِ تَجَدُّدِ الْحَاجَاتِ الزَّمَنِيَّةِ وَمَا تَقْضِي الْمَصَالِحُ بِأَنْ لاَ يَتَوَلاَّهُ الأَْفْرَادُ وَالْهَيْئَاتُ، بَل يَتَوَلاَّهُ الإِْمَامُ.
٢٥ - الْوُلاَةُ مِنْ قِبَل الإِْمَامِ تَنْقَسِمُ وِلاَيَتُهُمْ إِلَى أَرْبَعَةِ أَقْسَامٍ:
أ - وِلاَيَةٌ عَامَّةٌ فِي الأَْعْمَال الْعَامَّةِ، وَهِيَ: الْوَزَارَةُ، فَهِيَ نِيَابَةٌ عَنِ الإِْمَامِ فِي الأُْمُورِ كُلِّهَا مِنْ غَيْرِ تَخْصِيصٍ.
(١) نهاية المحتاج ٧ / ٤٠٩، وحاشية ابن عابدين ١ / ٣٦٨، وحاشية الجمل ٥ / ١١٩
(٢) حاشية ابن عابدين ١ / ٣٦٨، ٣ / ٣١٠، ومغني المحتاج ٤ / ١٢٩، وشرح روض الطالب ٤ / ١٠٨