Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
مَعَ الشَّرَائِطِ وَالأَْرْكَانِ، يَسْتَلْزِمُ الإِْجْزَاءَ اتِّفَاقًا، إِذَا فُسِّرَ الإِْجْزَاءُ بِالاِمْتِثَال. أَمَّا إِنْ فُسِّرَ الإِْجْزَاءُ بِسُقُوطِ الْقَضَاءِ، فَإِنَّ الإِْتْيَانَ بِالْمَأْمُورِ بِهِ عَلَى وَجْهِهِ يُسْقِطُهُ كَذَلِكَ عِنْدَ الْجُمْهُورِ، خِلاَفًا لِلْقَاضِي عَبْدِ الْجَبَّارِ الْمُعْتَزِلِيِّ. (١)
تَعَارُضُ الأَْمْرِ وَالنَّهْيِ:
١١ - النَّهْيُ عِنْدَ الأُْصُولِيِّينَ يَتَرَجَّحُ عَلَى الأَْمْرِ، لأَِنَّ دَفْعَ الْمَفْسَدَةِ الْمُسْتَفَادَةِ مِنَ النَّهْيِ أَوْلَى مِنْ جَلْبِ الْمَنْفَعَةِ، وَلِذَا يَتَرَجَّحُ حَدِيثُ النَّهْيِ عَنِ الصَّلاَةِ فِي الأَْوْقَاتِ الْمَكْرُوهَةِ عَلَى حَدِيثِ الأَْمْرِ بِصَلاَةِ رَكْعَتَيْنِ قَبْل الْجُلُوسِ فِي الْمَسْجِدِ، فِي حَقِّ مَنْ دَخَل الْمَسْجِدَ قُبَيْل غُرُوبِ الشَّمْسِ مَثَلاً. (٢)
وَفِي هَذِهِ الْمَسَائِل الْمُتَقَدِّمَةِ خِلاَفَاتٌ وَتَفْصِيلاَتٌ أَوْسَعُ مِمَّا تَقَدَّمَ، فَلْيُرْجَعْ إِلَيْهَا ضِمْنَ مَبَاحِثِ الأَْمْرِ مِنْ كُتُبِ أُصُول الْفِقْهِ، وَالْمُلْحَقِ الأُْصُولِيِّ.
الأَْحْكَامُ الْفِقْهِيَّةُ إِجْمَالاً:
١٢ - تَجِبُ طَاعَةُ أَوَامِرِ اللَّهِ تَعَالَى الَّتِي تَقْتَضِي الْوُجُوبَ، وَكَذَلِكَ أَوَامِرُ رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَيُطَاعُ سِوَاهُمَا فِي غَيْرِ الْمَعْصِيَةِ، لِقَوْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ السَّمْعُ وَالطَّاعَةُ عَلَى الْمَرْءِ الْمُسْلِمِ فِيمَا أَحَبَّ وَكَرِهَ، مَا لَمْ يُؤْمَرْ بِمَعْصِيَةٍ (٣) فَيُطَاعُ الأَْبَوَانِ وَوَلِيُّ الأَْمْرِ وَنُوَّابُهُ فِي غَيْرِ الْحَرَامِ. (ر: طَاعَة) .
(١) شرح مسلم الثبوت ١ / ٣٩٣
(٢) شرح مسلم الثبوت ٢ / ٢٠٢
(٣) حديث " السمع والطاعة. . . . . " أخرجه البخاري (الفتح ١٣ / ١٢١ ط السلفية) ، ومسلم (٣ / ١٤٦٩ ط الحلبي)