Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
فَالرُّجُوعُ فِي الشَّهَادَةِ أَنْ يَقُول الشَّاهِدُ أَبْطَلْتُ شَهَادَتِي، أَوْ فَسَخْتُهَا، أَوْ رَدَدْتُهَا. وَقَدْ يَكُونُ الرُّجُوعُ عَنِ الإِْقْرَارِ بِادِّعَاءِ الْغَلَطِ وَنَحْوِهِ (١) .
٦ - الاِسْتِنْكَارُ يَأْتِي بِمَعْنَى عَدِّ الشَّيْءِ مُنْكَرًا، وَبِمَعْنَى الاِسْتِفْهَامِ عَمَّا تُنْكِرُهُ، وَبِمَعْنَى جَهَالَةِ الشَّيْءِ مَعَ حُصُول الاِشْتِبَاهِ (٢) .
وَبِهَذَا يَتَبَيَّنُ أَنَّ الاِسْتِنْكَارَ يُوَافِقُ الإِْنْكَارَ فِي مَجِيئِهِمَا بِمَعْنَى الْجَهَالَةِ، وَيَنْفَرِدُ الإِْنْكَارُ بِمَجِيئِهِ بِمَعْنَى الْجَحْدِ، وَيَنْفَرِدُ الاِسْتِنْكَارُ بِمَجِيئِهِ بِمَعْنَى الاِسْتِفْهَامِ عَمَّا يُنْكَرُ.
الأَْحْكَامُ الشَّرْعِيَّةُ الْمُتَعَلِّقَةُ بِالإِْنْكَارِ فِي الدَّعْوَى.
٧ - يَجِبُ عَلَى الْمُدَّعِي لإِِثْبَاتِ حَقِّهِ أَنْ يَأْتِيَ بِبَيِّنَةٍ تُثْبِتُ دَعْوَاهُ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ بَيِّنَةٌ فَإِنَّ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ يَلْزَمُهُ الْجَوَابُ عَمَّا ادَّعَى عَلَيْهِ بِهِ، فَإِمَّا أَنْ يُقِرَّ، وَإِمَّا أَنْ يُنْكِرَ.
فَإِنْ أَقَرَّ لَزِمَهُ الْحَقُّ، وَإِنْ أَنْكَرَ فَعَلَى الْمُدَّعِي الْبَيِّنَةُ، فَإِنْ أَقَامَ الْبَيِّنَةَ قَضَى لَهُ، وَإِنْ لَمْ يُقِمْهَا وَطَلَبَ الْيَمِينَ مِنَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ حَلَّفَهُ الْحَاكِمُ، فَإِنْ حَلَفَ بَرِئَ مِنَ الْمُدَّعِي، وَإِنْ نَكَل حَكَمَ عَلَيْهِ. وَقِيل: تُرَدُّ الْيَمِينُ عَلَى الْمُدَّعِي. هَذَا طَرِيقُ الْحُكْمِ إِجْمَالاً، لِقَوْل النَّبِيِّ: الْبَيِّنَةُ عَلَى الْمُدَّعِي وَالْيَمِينُ عَلَى مَنْ أَنْكَرَ (٣)
(١) القليوبي ٤ / ٣٣٢، ٣ / ٥.
(٢) لسان العرب، ومعجم اللغة، والمرجع في اللغة.
(٣) حديث: " البينة على المدعي، واليمين على من أنكر ". أخرجه البيهقي في سننه (١٠ / ٢٥٢ - ط حيدر آباد) وحسنه ابن الصلاح كما في جامع العلوم والحكم (ص ٢٩٤ - ط الحلبي) .