Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
الأَْظْهَرِ، بَل يَخْتَارُ الإِْمَامُ فِيهِ قَتْلاً أَوْ رِقًّا أَوْ مَنًّا أَوْ فِدَاءً (١) .
أَمَّا الْحَنَابِلَةُ، فَلَمْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ أَسْبَابِ النَّقْضِ فِي الرِّوَايَةِ الْمَشْهُورَةِ، وَقَالُوا: خُيِّرَ الإِْمَامُ فِيهِ بَيْنَ أَرْبَعَةِ أَشْيَاءَ: الْقَتْل وَالاِسْتِرْقَاقِ وَالْفِدَاءِ وَالْمَنِّ، كَالأَْسِيرِ الْحَرْبِيِّ؛ لأَِنَّهُ كَافِرٌ قَدَرْنَا عَلَيْهِ فِي دَارِنَا بِغَيْرِ عَهْدٍ وَلاَ عَقْدٍ، فَأَشْبَهَ اللِّصَّ الْحَرْبِيَّ، وَيَحْرُمُ قَتْلُهُ بِسَبَبِ نَقْضِ الْعَهْدِ إِذَا أَسْلَمَ (٢) .
هَذَا، وَلاَ يَبْطُل أَمَانُ ذُرِّيَّتِهِمْ وَنِسَائِهِمْ بِنَقْضِ عَهْدِهِمْ عِنْدَ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ (الْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ) لأَِنَّ النَّقْضَ إِنَّمَا وُجِدَ مِنَ الرِّجَال الْبَالِغِينَ دُونَ الذُّرِّيَّةِ، فَيَجِبُ أَنْ يَخْتَصَّ حُكْمُهُ بِهِمْ. وَيُفْهَمُ مِنْ كَلاَمِ الْمَالِكِيَّةِ أَنَّهُ تُسْتَرَقُّ ذُرِّيَّتُهُمْ (٣) .
(١) مغني المحتاج ٤ / ٢٥٨، ٢٥٩.
(٢) كشاف القناع ٣ / ١٤٤، والمغني ٨ / ٤٥٩، ٥٢٩.
(٣) ابن عابدين ٣ / ٢٧٧، وجواهر الإكليل ١ / ٢٦٩، ومغني المحتاج ٤ / ٢٥٩، وكشاف القناع ٣ / ١٤٤.