Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
وَالَّذِي يَتَصَفَّحُ كُتُبَ الْمَذَاهِبِ الأُْخْرَى يَجِدُ أَنَّهُ مَا مِنْ مَذْهَبٍ إِلاَّ يَرَى أَصْحَابُهُ أَنَّ الْيَمِينَ تَكُونُ عَلَى نِيَّةِ الْمُسْتَحْلِفِ فِي بَعْضِ الصُّوَرِ - وَسَيَأْتِي ذَلِكَ - فَيُمْكِنُ التَّعْبِيرُ عَنْ هَذِهِ الشَّرِيطَةِ بِأَنْ يُقَال: يُشْتَرَطُ فِي صِحَّةِ الاِسْتِثْنَاءِ أَلاَّ يَكُونَ عَلَى خِلاَفِ نِيَّةِ الْمُسْتَحْلِفِ، فِي الصُّوَرِ الَّتِي يَجِبُ فِيهَا مُرَاعَاةُ نِيَّتِهِ.
١٠١ - تَقَدَّمَ أَنَّ الْيَمِينَ إِمَّا أَنْ تَكُونَ قَسَمِيَّةً، وَإِمَّا أَنْ تَكُونَ تَعْلِيقِيَّةً. وَلِكُلٍّ مِنْهُمَا أَحْكَامٌ.
أَحْكَامُ الْيَمِينِ الْقَسَمِيَّةِ:
أَحْكَامُ الْيَمِينِ الْقَسَمِيَّةِ تَخْتَلِفُ بِاخْتِلاَفِ أَنْوَاعِهَا، وَفِيمَا يَلِي بَيَانُ هَذِهِ الأَْنْوَاعِ ثُمَّ بَيَانُ أَحْكَامِهَا.
أَنْوَاعُ الْيَمِينِ الْقَسَمِيَّةِ:
قَسَّمَ الْحَنَفِيَّةُ الْيَمِينَ بِاللَّهِ تَعَالَى وَمَا أُلْحِقَ بِهَا كَتَعْلِيقِ الْكُفْرِ - مِنْ حَيْثُ الْكَذِبُ وَعَدَمُهُ - إِلَى ثَلاَثَةِ أَنْوَاعٍ، وَهِيَ: الْيَمِينُ الْغَمُوسُ، وَالْيَمِينُ اللَّغْوُ، وَالْيَمِينُ الْمَعْقُودَةُ.
١٠٢ - فَالْيَمِينُ الْغَمُوسُ: هِيَ الْكَاذِبَةُ عَمْدًا فِي الْمَاضِي أَوِ الْحَال أَوِ الاِسْتِقْبَال، سَوَاءٌ أَكَانَتْ عَلَى النَّفْيِ أَمْ عَلَى الإِْثْبَاتِ كَأَنْ يَقُول: وَاللَّهِ مَا فَعَلْتُ كَذَا، وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ فَعَلَهُ، أَوْ وَاللَّهِ لَقَدْ فَعَلْتُ كَذَا، وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ لَمْ يَفْعَلْهُ، أَوْ: وَاللَّهِ مَا لَكَ عَلَيَّ دَيْنٌ، وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّ لِلْمُخَاطَبِ دَيْنًا عَلَيْهِ، أَوْ: وَاللَّهِ لاَ أَمُوتُ أَبَدًا.