Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَتِيكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول: مَنِ اقْتَطَعَ حَقَّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ بِيَمِينِهِ فَقَدْ أَوْجَبَ اللَّهُ لَهُ النَّارَ وَحَرَّمَ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ، فَقَال رَجُلٌ: وَإِنْ كَانَ شَيْئًا يَسِيرًا يَا رَسُول اللَّهِ؟ قَال: وَإِنْ كَانَ قَضِيبًا مِنْ أَرَاكٍ (١) .
التَّرْخِيصُ فِي الْيَمِينِ الْغَمُوسِ لِلضَّرُورَةِ:
١١٠ - إِنَّ حُرْمَةَ الْيَمِينِ الْغَمُوسِ هِيَ الأَْصْل، فَإِذَا عَرَضَ مَا يُخْرِجُهَا عَنِ الْحُرْمَةِ لَمْ تَكُنْ حَرَامًا، وَيَدُل عَلَى هَذَا.
(أَوَّلاً) قَوْله تَعَالَى: {مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلاَّ مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإِْيمَانِ وَلَكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ} (٢) .
فَإِذَا كَانَ الإِْكْرَاهُ يُبِيحُ كَلِمَةَ الْكُفْرِ فَإِبَاحَتُهُ لِلْيَمِينِ الْغَمُوسِ أَوْلَى.
(ثَانِيًا) آيَاتُ الاِضْطِرَارِ إِلَى أَكْل الْمَيْتَةِ وَمَا شَاكَلَهَا، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلاَ عَادٍ فَلاَ إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} (٣) .
فَإِذَا أَبَاحَتِ الضَّرُورَةُ تَنَاوُل الْمُحَرَّمَاتِ أَبَاحَتِ النُّطْقَ بِمَا هُوَ مُحَرَّمٌ.
١١١ - وَإِلَيْكَ نُصُوصُ بَعْضِ الْمَذَاهِبِ فِي بَيَانِ مَا تَخْرُجُ بِهِ الْيَمِينُ الْغَمُوسُ عَنِ الْحُرْمَةِ.
(أ) قَال الدَّرْدِيرُ فِي أَقْرَبِ الْمَسَالِكِ وَشَرْحِهِ، وَالصَّاوِيُّ فِي حَاشِيَتِهِ مَا خُلاَصَتُهُ: لاَ يَقَعُ الطَّلاَقُ عَلَى مَنْ أُكْرِهَ عَلَى الطَّلاَقِ وَلَوْ تَرَكَ التَّوْرِيَةَ مَعَ
(١) حديث: " من اقتطع حق امرئ مسلم. . . " أخرجه مسلم (١ / ٨٥) نشر دار الآفاق.
(٢) سورة النحل / ١٠٦.
(٣) سورة البقرة / ١٧٣.