Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
وَاجِبٌ؛ لأَِنَّ إِنْجَاءَ الْمَعْصُومِ وَاجِبٌ، وَقَدْ تَعَيَّنَ فِي الْيَمِينِ فَيَجِبُ، وَكَذَلِكَ إِنْجَاءُ نَفْسِهِ، مِثْل: أَنْ تَتَوَجَّهَ عَلَيْهِ أَيْمَانُ الْقَسَامَةِ فِي دَعْوَى الْقَتْل عَلَيْهِ وَهُوَ بَرِيءٌ (١)
الْحُكْمُ الْمُتَرَتِّبُ عَلَى تَمَامِهَا:
١١٢ - فِي الْحُكْمِ الْمُتَرَتِّبِ عَلَى تَمَامِ الْغَمُوسِ ثَلاَثَةُ آرَاءٍ.
الرَّأْيُ الأَْوَّل: أَنَّهَا لاَ كَفَّارَةَ عَلَيْهَا سَوَاءٌ أَكَانَتْ عَلَى مَاضٍ أَمْ حَاضِرٍ، وَكُل مَا يَجِبُ إِنَّمَا هُوَ التَّوْبَةُ، وَرَدُّ الْحُقُوقِ إِلَى أَهْلِهَا إِنْ كَانَ هُنَاكَ حُقُوقٌ، وَهَذَا مَذْهَبُ الْحَنَفِيَّةِ. (٢)
الرَّأْيُ الثَّانِي: أَنَّ فِيهَا الْكَفَّارَةَ، وَهَذَا مَذْهَبُ الشَّافِعِيَّةِ، (٣) وَيُلاَحَظُ أَنَّهُمْ فِي تَعْرِيفِ الْغَمُوسِ خَصُّوهَا بِالْمَاضِي، لَكِنْ مِنَ الْمَعْلُومِ أَنَّ إِيجَابَ الْكَفَّارَةِ فِي الْحَلِفِ عَلَى الْمَاضِي يَسْتَلْزِمُ إِيجَابَهَا فِي الْحَلِفِ عَلَى الْحَاضِرِ وَالْمُسْتَقْبَل؛ لأَِنَّهُمْ قَالُوا: إِنَّ كُل مَا عَدَا اللَّغْوَ مَعْقُودٌ.
الرَّأْيُ الثَّالِثُ: التَّفْصِيل، وَقَدْ أَوْضَحَهُ الْمَالِكِيَّةُ بِنَاءً عَلَى تَوَسُّعِهِمْ فِي مَعْنَاهَا، فَقَالُوا: مَنْ حَلَفَ عَلَى مَا هُوَ مُتَرَدِّدٌ فِيهِ أَوْ مُعْتَقِدٌ خِلاَفَهُ فَلاَ كَفَّارَةَ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مَاضِيًا، سَوَاءٌ أَكَانَ مُوَافِقًا لِلْوَاقِعِ أَمْ مُخَالِفًا، وَعَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ إِنْ كَانَ حَاضِرًا أَوْ مُسْتَقْبَلاً وَكَانَ فِي الْحَالَيْنِ مُخَالِفًا لِلْوَاقِعِ. (٤)
وَإِلَى التَّفْصِيل ذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ أَيْضًا، حَيْثُ
(١) المغني على الشرح الكبير ١١ / ١٦٦ - ١٦٧.
(٢) فتح القدير ٤ / ٣.
(٣) أسنى المطالب ٤ / ٢٤٠ - ٢٤١.
(٤) الشرح الصغير بحاشية الصاوي ١ / ٣٣٠ - ٣٣١.