Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
وَاحِدَةٌ؟ أَوْ لاَ تَتَدَاخَل فَيَجِبُ عَلَيْهِ لِكُل يَمِينٍ كَفَّارَةٌ؟
فَإِنَّ الْكَفَّارَاتِ تَتَدَاخَل عَلَى أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَأَحَدِ الأَْقْوَال عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ، وَلاَ تَتَدَاخَل عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ وَلاَ الشَّافِعِيَّةِ. وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي (الْكَفَّارَاتِ) .
وَمِثْل الْحَلِفِ بِاللَّهِ الْحَلِفُ بِالنُّذُورِ، وَمِثْلُهُ أَيْضًا الْحَلِفُ بِالطَّلاَقِ عِنْدَ ابْنِ تَيْمِيَّةَ، كَمَا لَوْ قَال: إِنْ فَعَلْتِ كَذَا فَأَنْتِ طَالِقٌ، قَاصِدًا الْمَنْعَ، أَوْ يَلْزَمُنِي الطَّلاَقُ إِنْ فَعَلْتِ كَذَا. (١)
أَحْكَامُ الْيَمِينِ التَّعْلِيقِيَّةِ
١٤٠ - سَبَقَ بَيَانُ الْخِلاَفِ فِي أَنَّ تَعْلِيقَ الْكُفْرِ عَلَى مَا لاَ يُرِيدُهُ الإِْنْسَانُ يُعْتَبَرُ يَمِينًا أَوْ لاَ يُعْتَبَرُ.
فَالْقَائِلُونَ بِعَدَمِ اعْتِبَارِهِ يَمِينًا لاَ يُرَتِّبُونَ عَلَى الْحِنْثِ فِيهِ كَفَّارَةً، فَيَسْتَوِي عِنْدَهُمْ أَنْ يَبَرَّ فِيهِ وَأَنْ يَحْنَثَ، لَكِنَّهُمْ يَذْكُرُونَ حُكْمَ الإِْقْدَامِ عَلَيْهِ. وَالْقَائِلُونَ بِاعْتِبَارِهِ يَمِينًا يَجْعَلُونَهُ فِي مَعْنَى الْيَمِينِ بِاللَّهِ تَعَالَى. وَفِي الْبَدَائِعِ مَا خُلاَصَتُهُ: أَنَّ الْحَلِفَ بِأَلْفَاظِ الْكُفْرِ يَمِينٌ اسْتِحْسَانًا؛ لأَِنَّهُ مُتَعَارَفٌ بَيْنَ النَّاسِ، فَإِنَّهُمْ يَحْلِفُونَ بِهَذِهِ الأَْلْفَاظِ مِنْ عَهْدِ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى يَوْمِنَا هَذَا مِنْ غَيْرِ نَكِيرٍ. (٢) وَلَوْ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ حَلِفًا شَرْعِيًّا لَمَا تَعَارَفُوهُ؛ لأَِنَّ الْحَلِفَ بِغَيْرِ اللَّهِ تَعَالَى مَعْصِيَةٌ، فَدَل تَعَارُفُهُمْ عَلَى أَنَّهُمْ جَعَلُوا ذَلِكَ كِنَايَةً عَنِ الْحَلِفِ بِاللَّهِ عَزَّ وَجَل وَإِنْ لَمْ يَعْقِل
(١) الإنصاف ١١ / ٤٤ - ٤٥.
(٢) في هذا الكلام نظر ظاهر فليتأمل.