Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
٥ - يَرَى الْجُمْهُورُ أَنَّ وَقْتَ الأُْضْحِيَّةِ لِلْبَدْوِ كَوَقْتِهِ لِلْحَضَرِ، وَخَالَفَ فِي ذَلِكَ الْحَنَفِيَّةُ حَيْثُ قَالُوا: لَمَّا كَانَتْ لاَ تَجِبُ عَلَى الْبَدْوِ صَلاَةُ الْعِيدِ، فَإِنَّهُ يَجُوزُ لَهُمْ أَنْ يَذْبَحُوا أَضَاحِيَّهُمْ بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ الصَّادِقِ مِنْ يَوْمِ الْعِيدِ، فِي حِينِ لاَ يَجُوزُ لأَِهْل الْحَضَرِ أَنْ يَذْبَحُوا أَضَاحِيَّهُمْ إِلاَّ بَعْدَ صَلاَةِ الْعِيدِ؛ لأَِنَّ صَلاَةَ الْعِيدِ وَاجِبَةٌ عَلَيْهِمْ. (١)
د - عَدَمُ اسْتِحْقَاقِهِمُ الْعَطَاءَ:
٦ - يَخْتَصُّ أَهْل الْحَاضِرَةِ بِالْعَطَاءِ، أَمَّا الْبَدْوُ فَلاَ يُفْرَضُ لَهُمْ فَرِيضَةٌ رَاتِبَةٌ تَجْرِي عَلَيْهِمْ مِنْ بَيْتِ الْمَال، لاَ أَعْطِيَةَ الْمُقَاتِلَةِ، وَلاَ أَرْزَاقَ الذُّرِّيَّةِ، حَتَّى قَال أَبُو عُبَيْدٍ: فَلَمْ يَبْلُغْنَا عَنْ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلاَ عَنْ أَحَدٍ مِنَ الأَْئِمَّةِ بَعْدَهُ أَنَّهُ فَعَل ذَلِكَ - أَيْ أَعْطَى الْبَدْوَ عَطَاءَ الْجُنْدِ وَأَرْزَاقَ الذُّرِّيَّةِ - إِلاَّ بِأَهْل الْحَاضِرَةِ، الَّذِينَ هُمْ أَهْل الْغَنَاءِ عَنِ الإِْسْلاَمِ. وَلِحَدِيثِ بُرَيْدَةَ مَرْفُوعًا قَال: كَانَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَمَّرَ أَمِيرًا عَلَى جَيْشٍ أَوْ سَرِيَّةٍ، أَوْصَاهُ فِي خَاصَّتِهِ بِتَقْوَى اللَّهِ وَمَنْ مَعَهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ خَيْرًا. ثُمَّ قَال: اغْزُوا بِاسْمِ اللَّهِ فِي سَبِيل اللَّهِ. قَاتِلُوا مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ. اغْزُوا وَلاَ تَغُلُّوا، وَلاَ تَغْدِرُوا، وَلاَ تُمَثِّلُوا،
(١) فتح القدير ٨ / ٧٢ طبع بولاق، وحلية العلماء للقفال ٣ / ٣٢٠ طبعة أولى ١٤٠٠هـ، والإفصاح ١ / ٢٠٢ طبع المطبعة الحلبية، وآثار محمد بن الحسن ص ١٣٥، وآثار أبي يوسف ص ٦٣