Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
١١٤ - وَالأَْصْل أَنْ يَكُونَ الأَْجْرُ مَعْلُومًا، فَإِذَا مَا تَرَاضَيَا عَلَى أَنْ يَكُونَ الأَْجْرُ هُنَا طَعَامَ الأَْجِيرِ وَكِسْوَتَهُ. أَوْ جَعَل لَهُ أَجْرًا وَشَرَطَ طَعَامَهُ وَكِسْوَتَهُ، فَإِنَّ فِي الْمَسْأَلَةِ ثَلاَثَةَ اتِّجَاهَاتٍ:
فَالْمَالِكِيَّةُ، وَالرِّوَايَةُ الْمُعْتَبَرَةُ عِنْدَ أَحْمَدَ، أَنَّهُ يَجُوزُ، لِمَا رَوَى ابْنُ مَاجَهْ عَنْ عُتْبَةَ بْنِ النُّدَّرِ قَال: كُنَّا عِنْدَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَرَأَ {طسم} سُورَةَ الْقَصَصِ، حَتَّى بَلَغَ قِصَّةَ مُوسَى، قَال: إِنَّ مُوسَى آجَرَ نَفْسَهُ عَلَى عِفَّةِ فَرْجِهِ وَطَعَامِ بَطْنِهِ (١) وَشَرْعُ مَنْ قَبْلَنَا شَرْعٌ لَنَا مَا لَمْ يَثْبُتْ نَسْخُهُ. وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ قَال: كُنْتُ أَجِيرًا لاِبْنَةِ غَزْوَانَ بِطَعَامِ بَطْنِي وَعَقَبَةِ رِجْلِي، أَحْطِبُ لَهُمْ إِذَا نَزَلُوا، وَأَحْدُو بِهِمْ إِذَا رَكِبُوا (٢) وَلأَِنَّ جَوَازَ ذَلِكَ ثَبَتَ فِي الظِّئْرِ بِالنَّصِّ، وَهُوَ قَوْله تَعَالَى: {فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ} (٣) فَيَثْبُتُ فِي غَيْرِهَا بِالْقِيَاسِ عَلَيْهَا، وَلأَِنَّهُ عِوَضُ مَنْفَعَةٍ فَقَامَ الْعُرْفُ فِيهِ مَقَامَ التَّسْمِيَةِ، وَإِنْ تَشَاحَّا فِي مِقْدَارِ الطَّعَامِ وَالْكِسْوَةِ رُجِعَ فِي الْقُوتِ إِلَى الإِْطْعَامِ فِي الْكَفَّارَاتِ، وَفِي الْكِسْوَةِ إِلَى أَقَل مَلْبُوسِ
(١) حديث عتبة بن الندر رواه ابن ماجه. قال محمد فؤاد عبد الباقي: في الزوائد: إسناده ضعيف. وعتبة بن الندر: قال في تهذيب التهذيب: هو بضم النون وتشديد الدال، السلمي، صحابي شهد فتح مصر، وسكن دمشق.
(٢) حديث أبي هريرة " كنت أجيرا إلخ " قال صاحب الشرح الكبير الحنبلي (٦ / ١١) رواه الأثرم. ورواه ابن ماجه (٢ / ٨١٨) وقال محققه محمد فؤاد عبد الباقي نقلا عن الزوائد: إسناده صحيح موقوف.
(٣) سورة الطلاق / ٦