Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
حَاجَتِهِ يَبِيعُهَا صَغِيرُهُ الْمُمَيِّزُ فِي السُّوقِ (١) وَغَيْرِهَا. (٢)
١٩ - زَوَال حَالَةٍ أَوْجَبَتْ عَدَمَ نَفَاذِ التَّصَرُّفِ، كَمَا هُوَ الْحَال فِي تَصَرُّفَاتِ الرَّجُل الْمُرْتَدِّ عَنِ الإِْسْلاَمِ مِنْ مُعَاوَضَاتٍ مَالِيَّةٍ كَالْبَيْعِ وَالإِْجَارَةِ، أَوْ تَبَرُّعَاتٍ كَالْهِبَةِ وَالْوَصِيَّةِ وَالْوَقْفِ، فَإِنَّ الإِْمَامَ أَبَا حَنِيفَةَ يَعْتَبِرُ سَائِرَ عُقُودِ الْمُرْتَدِّ وَتَصَرُّفَاتِهِ الْمَالِيَّةِ مَوْقُوفَةً غَيْرَ نَافِذَةٍ، فَإِنْ زَالَتْ حَالَةُ الرِّدَّةِ بِعَوْدَتِهِ لِلإِْسْلاَمِ نَفَذَتْ تِلْكَ التَّصَرُّفَاتُ الْمَوْقُوفَةُ، وَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِل أَوِ الْتَحَقَ بِدَارِ الْحَرْبِ وَقَضَى الْقَاضِي بِاعْتِبَارِهِ مُلْتَحِقًا بِهَا، بَطَلَتْ تِلْكَ الْعُقُودُ وَالتَّصَرُّفَاتُ.
٢٠ - وَهَذِهِ الطُّرُقُ الْخَمْسَةُ هِيَ صَرِيحُ مَذْهَبِ الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَفْهُومُ مِنْ مَذْهَبِ الْمَالِكِيَّةِ عِنْدَ كَلاَمِهِمْ عَنْ صِيغَةِ عَقْدِ الْبَيْعِ. أَمَّا الشَّافِعِيَّةُ فَالأَْصْل عِنْدَهُمْ فِي التَّصَرُّفَاتِ الْقَوْلِيَّةِ الْعِبَارَةُ. وَهَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ فِي الْمَذْهَبِ الْجَدِيدِ. وَفِي الْمَذْهَبِ الْقَدِيمِ جَوَازُ الاِعْتِمَادِ عَلَى الْمُعَاطَاةِ وَمَا فِي مَعْنَاهَا، وَهُوَ اخْتِيَارُ النَّوَوِيِّ وَجَمَاعَةٍ، سَوَاءٌ أَكَانَ فِي النَّفِيسِ أَمِ الْخَسِيسِ وَاخْتَارَ بَعْضُهُمْ جَوَازَ ذَلِكَ فِي الْخَسِيسِ فَقَطْ. وَعَلَيْهِ فَتَكُونُ الإِْجَازَةُ عِنْدَهُمْ عَلَى الْمُعْتَمَدِ بِالْعِبَارَةِ دُونَ غَيْرِهَا.
(١) مسلم الثبوت ٢ / ٤٤، وحاشية الدسوقي ٣ / ١٢، و٢٩٤ ط دار الفكر، وشرح الزرقاني ٦ / ١٩
(٢) الأشباه والنظائر لابن نجيم ١ / ١٨٥، بحاشية الحموي طبع المطبعة العامرة، وحاشية ابن عابدين ٣ / ٤٤٥، والأشباه والنظائر للسيوطي ١ / ١٢٧ ط مصطفى محمد. وقد أفاض كل من ابن نجيم والسيوطي في كتابيهما الأشباه والنظائر في ذكر المسائل التي يعتبر فيها السكوت إجازة وإقرارا.