Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
يُضْمَنْ، وَلاَ بَيْعُ مَا لَيْسَ عِنْدَكَ (١) وَلَمْ يَسْتَثْنُوا إِلاَّ مَا ثَبَتَ اسْتِثْنَاؤُهُ بِالشَّرْعِ، وَقَلِيلاً مِمَّا رَأَوْا أَنَّهُ مِنْ مُقْتَضَيَاتِ الْعَقْدِ أَوْ مَصَالِحِهِ، فَكَانَ مَذْهَبُهُمْ بِذَلِكَ أَضْيَقَ الْمَذَاهِبِ الثَّلاَثَةِ.
وَمَعَ ذَلِكَ، فَقَدْ قَسَّمَ بَعْضُهُمُ الشَّرْطَ، فَقَال:
الشَّرْطُ إِمَّا أَنْ يَقْتَضِيَهُ مُطْلَقُ الْعَقْدِ، كَالْقَبْضِ وَالاِنْتِفَاعِ وَالرَّدِّ بِالْعَيْبِ، أَوْ لاَ.
فَالأَْوَّل: لاَ يَضُرُّ بِالْعَقْدِ.
وَالثَّانِي - وَهُوَ الَّذِي لاَ يَقْتَضِيهِ الْعَقْدُ - إِمَّا أَنْ يَتَعَلَّقَ بِمَصْلَحَةِ الْعَقْدِ، كَشَرْطِ الرَّهْنِ، وَالإِْشْهَادِ وَالأَْوْصَافِ الْمَقْصُودَةِ - مِنَ الْكِتَابَةِ وَالْخِيَاطَةِ وَالْخِيَارِ (٢) وَنَحْوِ ذَلِكَ - أَوْ لاَ.
فَالأَْوَّل: لاَ يُفْسِدُهُ، وَيَصِحُّ الشَّرْطُ نَفْسُهُ.
وَالثَّانِي: - وَهُوَ الَّذِي لاَ يَتَعَلَّقُ بِمَصْلَحَةِ الْعَقْدِ - إِمَّا أَنْ لاَ يَكُونَ فِيهِ غَرَضٌ يُورِثُ تَنَازُعًا، كَشَرْطِ أَنْ لاَ تَأْكُل الدَّابَّةُ الْمَبِيعَةُ إِلاَّ كَذَا، فَهُوَ لاَغٍ، وَالْعَقْدُ صَحِيحٌ. وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ فِيهِ غَرَضٌ يُورِثُ تَنَازُعًا، فَهَذَا هُوَ الْفَاسِدُ الْمُفْسِدُ، كَالأُْمُورِ الَّتِي تُنَافِي مُقْتَضَاهُ، نَحْوِ عَدَمِ الْقَبْضِ، وَعَدَمِ
(١) حديث: " لا يحل سلف وبيع، ولا شرطان في بيع. . . ". أخرجه الترمذي (٣ / ٥٣٥ ط مصطفى الحلبي) . وقال: حسن صحيح.
(٢) هكذا في الأصل، وهل الصواب: والخبازة؟ .