Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
وَالْمَالِكِيَّةِ، وَبِالْجِمَاعِ فَقَطْ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ.
وَعَلَى ذَلِكَ فَمَنْ رَأَى هِلاَل رَمَضَانَ وَحْدَهُ، وَرُدَّتْ شَهَادَتُهُ، وَجَبَ عَلَيْهِ الصَّوْمُ، فَإِنْ ظَنَّ إِبَاحَةَ الْفِطْرِ لِرَدِّ شَهَادَتِهِ فَأَفْطَرَ بِمَا يُوجِبُ الْكَفَّارَةَ، فَعِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ، وَفِي الْمَشْهُورِ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ: تَجِبُ عَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ لاِنْتِهَاكِ حُرْمَةِ الشَّهْرِ، أَمَّا ظَنُّ الإِْبَاحَةِ لِرَدِّ الشَّهَادَةِ فَهُوَ تَأْوِيلٌ بَعِيدٌ لِمُخَالَفَتِهِ قَوْل اللَّهِ تَعَالَى: {فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ} (١) ، وَقَوْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: صُومُوا لِرُؤْيَتِهِ (٢) - وَعِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَبَعْضِ الْمَالِكِيَّةِ: لاَ كَفَّارَةَ عَلَيْهِ لِمَكَانِ الشُّبْهَةِ، إِذْ رَدُّ الشَّهَادَةِ يُعْتَبَرُ تَأْوِيلاً قَرِيبًا فِي ظَنِّ الإِْبَاحَةِ. (٣) وَمِثْل هَذِهِ الاِخْتِلاَفَاتِ بَيْنَ الْمَذَاهِبِ، بَل بَيْنَ فُقَهَاءِ الْمَذْهَبِ الْوَاحِدِ كَثِيرَةٌ فِي الْمَسَائِل الْفَرْعِيَّةِ. فَالْحَنَفِيَّةُ مَثَلاً لاَ يُوجِبُونَ الزَّكَاةَ فِي مَال الصَّبِيِّ وَالْمَجْنُونِ، وَيُنْتَقَضُ عِنْدَهُمُ الْوُضُوءُ بِالْقَهْقَهَةِ فِي الصَّلاَةِ، خِلاَفًا لِبَقِيَّةِ الْمَذَاهِبِ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ.
(١) سورة البقرة / ١٨٥.
(٢) حديث: " صوموا لرؤيته. . . " أخرجه البخاري (الفتح٤ / ١١٩ - ط السلفية) ومسلم (٢ / ٧٥٩ - ط الحلبي) .
(٣) البدائع ٢ / ٨٠، والاختيار ١ / ١٢٩، والشرح الصغير١ / ٢٥٠، والدسوقي ١ / ٥٣٢، والمجموع ٦ / ٢٣٥، وكشاف القناع ٢ / ٣٢٦.