Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّهُ إِنْ لَمْ يُنْفِقْ مَا أَخَذَهُ وَرَدَّهُ لَمْ يَضْمَنْ، وَإِنْ أَنْفَقَهُ ثُمَّ رَدَّهُ أَوْ مِثْلَهُ ضَمِنَ. (١)
٣٢ - ذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ وَالْمَالِكِيَّةُ فِي ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ، وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَبُو يُوسُفَ إِلَى جَوَازِ التَّبْعِيضِ فِي الْوَقْفِ، سَوَاءٌ فِيمَا يَقْبَل الْقِسْمَةَ أَوْ لاَ يَقْبَلُهَا، فَيَجُوزُ وَقْفُ الْمُشَاعِ كَنِصْفِ دَارٍ. (٢)
وَذَهَبَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ إِلَى عَدَمِ جَوَازِ وَقْفِ الْمُشَاعِ إِذَا كَانَ مِمَّا يَقْبَل الْقِسْمَةَ، وَبَنَاهُ عَلَى أَصْلِهِ فِي أَنَّ الْقَبْضَ شَرْطٌ، وَهُوَ لاَ يَصِحُّ فِي الْمُشَاعِ. وَأَمَّا مَا لاَ يَقْبَلُهَا كَالْحَمَّامِ وَالرَّحَى، فَيَجُوزُ وَقْفُهُ مُشَاعًا عِنْدَهُ أَيْضًا، إِلاَّ فِي الْمَسْجِدِ وَالْمَقْبَرَةِ؛ لأَِنَّ بَقَاءَ الشَّرِكَةِ يَمْنَعُ الْخُلُوصَ لِلَّهِ تَعَالَى. (٣)
وَيُنْظَرُ تَفْصِيل ذَلِكَ فِي بَابِ (الْوَقْفِ) .
٣٣ - يُرَتِّبُ الْفُقَهَاءُ عَلَى تَبْعِيضِ الْمَال الْمَغْصُوبِ بِتَلَفِ بَعْضِهِ أَوْ تَعْيِيبِهِ أَحْكَامًا مُخْتَلِفَةً:
(١) ابن عابدين ٤ / ٤٩٨، والحطاب ٥ / ٢٥٣، وروضة الطالبين ٦ / ٣٣٩، والمغني ٦ / ٤٠٠.
(٢) ابن عابدين ٣ / ٣٧٣، والحطاب ٦ / ١٨، وروضة الطالبين ٥ / ٣١٤، والمغني ٥ / ٥٣٨، ٦٤٣.
(٣) ابن عابدين ٣ / ٣٧٣، والمغني ٥ / ٦٤٣، ٥ / ٢٦٠، ٣٦١.