Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
الْكَبِيرِ لِلْخَلاَّطِيِّ فَصَارَ الْمُسْتَثْنَى عَشَرَةً. وَمَعْنَى مَوْتِهِ مُجَهِّلاً: أَنْ لاَ يُبَيِّنَ حَال الأَْمَانَةِ وَكَانَ يَعْلَمُ أَنَّ وَارِثَهُ لاَ يَعْلَمُهَا، فَإِنْ بَيَّنَهَا وَقَال فِي حَيَاتِهِ: رَدَدْتُهَا فَلاَ تَجْهِيل إِنْ بَرْهَنَ الْوَارِثُ عَلَى مَقَالَتِهِ، وَإِلاَّ لَمْ يُقْبَل قَوْلُهُ، وَإِنْ كَانَ يَعْلَمُ أَنَّ وَارِثَهُ يَعْلَمُهَا فَلاَ تَجْهِيل. (١)
وَعِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ: إِذَا تُوُفِّيَ الْمُودَعُ وَلَدَيْهِ وَدِيعَةٌ، وَلَمْ يَرُدَّهَا لِصَاحِبِهَا قَبْل مَوْتِهِ، وَلَمْ يُوصِ بِهَا، أَيْ لَمْ يَعْلَمْ بِهَا مَنْ يَقُومُ بِرَدِّهَا بَعْدَ مَوْتِهِ مِنْ قَاضٍ أَوْ أَمِينٍ أَوْ وَارِثٍ ضَمِنَهَا إِنْ تَمَكَّنَ مِنْ رَدِّهَا أَوِ الإِْيصَاءِ بِهَا وَلَمْ يَفْعَل، بِخِلاَفِ مَا إِذَا لَمْ يَتَمَكَّنْ، كَأَنْ مَاتَ فَجْأَةً أَوْ قُتِل غِيلَةً أَوْ سَافَرَ بِهَا، لِعَجْزِهِ عَنْ ذَلِكَ، وَمَحَل ذَلِكَ فِي غَيْرِ الْقَاضِي. أَمَّا الْقَاضِي إِذَا مَاتَ وَلَمْ يُوجَدْ مَال الْيَتِيمِ فِي تَرِكَتِهِ فَلاَ يَضْمَنُهُ وَإِنْ لَمْ يُوصِ بِهِ، لأَِنَّهُ أَمِينُ الشَّرْعِ، بِخِلاَفِ سَائِرِ الأُْمَنَاءِ وَلِعُمُومِ وِلاَيَتِهِ. وَلاَ أَثَرَ لِكِتَابَةِ الْمُودَعِ عَلَى شَيْءٍ: هَذَا وَدِيعَةُ فُلاَنٍ مَثَلاً، أَوْ فِي أَوْرَاقِهِ: عِنْدِي لِفُلاَنٍ كَذَا إِلاَّ إِذَا أَقَرَّ بِهِ أَوْ قَامَتْ بِهِ بَيِّنَةٌ أَوْ أَقَرَّ بِهِ الْوَارِثُ. (٢)
وَالْمَالِكِيَّةُ كَذَلِكَ فِي الضَّمَانِ، وَزَادُوا طُول الزَّمَنِ، حَيْثُ قَالُوا: تُضْمَنُ الْوَدِيعَةُ بِمَوْتِ
(١) الأشباه والنظائر لابن نجيم ص / ١٠٩.
(٢) شرح المنهج وحاشية الجمل عليه ٤ / ٧٨ - ٧٩، وشرح روض الطالب وأسنى المطالب ٣ / ٧٧ - ٧٨ نشر المكتبة الإسلامية.