Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
وَذَهَبَ الْمُعْتَزِلَةُ إِلَى أَنَّ الْعَقْل يُحَسِّنُ وَيُقَبِّحُ، وَيُوجِبُ وَيُحَرِّمُ، وَفِي ذَلِكَ تَفْصِيلٌ مَحَلُّهُ الْمُلْحَقُ الأُْصُولِيُّ (١) .
٦ - بَحْثُ مَقَاصِدِ الشَّرِيعَةِ مِنْ أَبْحَاثِ أُصُول الْفِقْهِ، وَيَذْكُرُ عُلَمَاءُ الأُْصُول أَنَّ مَقَاصِدَ الشَّرِيعَةِ لاَ تَعْدُو ثَلاَثَةَ أَقْسَامٍ: الأَْوَّل: ضَرُورِيَّةٌ، وَالثَّانِي: حَاجِيَّةٌ، وَالثَّالِثُ: تَحْسِينِيَّةٌ.
فَالضَّرُورِيَّةُ: هِيَ الَّتِي لاَ بُدَّ مِنْهَا لِقِيَامِ مَصَالِحِ الدِّينِ وَالدُّنْيَا، بِحَيْثُ إِذَا فُقِدَتْ لَمْ تَجْرِ مَصَالِحُ الدُّنْيَا عَلَى اسْتِقَامَةٍ، بَل عَلَى فَسَادٍ وَتَهَارُجٍ وَفَوْتِ حَيَاةٍ، وَفِي الآْخِرَةِ يَكُونُ فَوَاتُ النَّعِيمِ، وَالرُّجُوعُ بِالْخُسْرَانِ الْمُبِينِ.
أَمَّا الْحَاجِيَّةُ: فَهِيَ مَا يُفْتَقَرُ إِلَيْهَا مِنْ حَيْثُ التَّوْسِعَةُ وَرَفْعُ الضِّيقِ الْمُؤَدِّي فِي الْغَالِبِ إِلَى الْحَرَجِ وَالْمَشَقَّةِ اللاَّحِقَةِ بِفَوْتِ الْمَطْلُوبِ، فَإِذَا لَمْ تُرَاعَ دَخَل عَلَى الْمُكَلَّفِينَ - عَلَى الْجُمْلَةِ - الْحَرَجُ وَالْمَشَقَّةُ دُونَ اخْتِلاَل شَيْءٍ مِنَ الضَّرُورِيَّاتِ الْخَمْسَةِ.
(١) كشف الأسرار ٤ / ٢٣٠ طبع دار سعادت باسطنبول، وشرح الكوكب المنير ١ / ٣٠٢، والرد على المنطقيين لابن تيمية ص ٣٢٠ طبع إدارة ترجمان القرآن بلاهور باكستان سنة ١٣٩٦، ومدارج السالكين لابن القيم ١ / ٢٣١ مطبعة السنة المحمدية ١٣٧٥ هـ.