Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
الضَّرُورَةُ إِلَى إِحْيَاءِ النَّفْسِ بِتَنَاوُل النَّجِسِ كَانَ تَنَاوُلُهُ أَوْلَى (١) .
هَذَا وَقَدْ ذَكَرَ الشَّيْخُ عِزُّ الدِّينِ بْنُ عَبْدِ السَّلاَمِ فِي قَوَاعِدِهِ: أَنَّ الْمَصَالِحَ إِذَا تَعَارَضَتْ حُصِّلَتِ الْعُلْيَا مِنْهَا، وَاجْتُنِبَتِ الدُّنْيَا مِنْهَا فَإِنَّ الأَْطِبَّاءَ يَدْفَعُونَ أَعْظَمَ الْمَرَضَيْنِ بِالْتِزَامِ بَقَاءِ أَدْنَاهُمَا، وَيَجْلِبُونَ أَعْلَى السَّلاَمَتَيْنِ وَالصِّحَّتَيْنِ وَلاَ يُبَالُونَ بِفَوَاتِ أَدْنَاهُمَا، فَإِنَّ الطِّبَّ كَالشَّرْعِ، وُضِعَ لِجَلْبِ مَصَالِحِ السَّلاَمَةِ وَالْعَافِيَةِ، وَلِدَرْءِ مَفَاسِدِ الْمَعَاطِبِ وَالأَْسْقَامِ، وَلِدَرْءِ مَا أَمْكَنَ دَرْؤُهُ مِنْ ذَلِكَ وَلِجَلْبِ مَا أَمْكَنَ جَلْبُهُ مِنْ ذَلِكَ، فَإِنْ تَعَذَّرَ دَرْءُ الْجَمِيعِ أَوْ جَلْبُ الْجَمِيعِ، فَإِنْ تَسَاوَتِ الرُّتَبُ تَخَيَّرَ، وَإِنْ تَفَاوَتَتِ اُسْتُعْمِل التَّرْجِيحُ عِنْدَ عِرْفَانِهِ وَالتَّوَقُّفُ عِنْدَ الْجَهْل بِهِ. (٢)
٧ - ذَكَرَ الْغَزَالِيُّ فِي الْمُسْتَصْفَى: أَنَّهُ لاَ يَجُوزُ الْحُكْمُ بِالتَّحْسِينِيَّاتِ بِمُجَرَّدِهَا إِنْ لَمْ تَعْتَضِدْ بِشَهَادَةِ أَصْلٍ، إِلاَّ أَنَّهَا قَدْ تَجْرِي مَجْرَى وَضْعِ الضَّرُورَاتِ، فَلاَ يَبْعُدُ أَنْ يُؤَدِّيَ إِلَيْهَا اجْتِهَادُ مُجْتَهِدٍ، فَحِينَئِذٍ إِنْ لَمْ يَشْهَدِ الشَّرْعُ بِرَأْيٍ فَهُوَ
(١) الموافقات ٢ / ١٣ - ١٦ ط دار المعرفة.
(٢) قواعد الأحكام / ٤ ط العلمية.