Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
وَالأَْصْل فِي التَّأْجِيل إِلَى الشُّهُورِ وَالسِّنِينَ عِنْدَ الإِْطْلاَقِ أَنْ تَكُونَ هِلاَلِيَّةً، فَإِذَا ضَرَبَ أَجَلاً مُدَّتُهُ شَهْرٌ أَوْ شَهْرَانِ، أَوْ سَنَةٌ أَوْ سَنَتَانِ، مَثَلاً، انْصَرَفَ عِنْدَ الإِْطْلاَقِ إِلَى الأَْشْهُرِ وَالسِّنِينَ الْهِلاَلِيَّةِ، وَذَلِكَ لأَِنَّهُ عُرْفُ الشَّرْعِ، قَال تَعَالَى: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَْهِلَّةِ قُل هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ} (١) وَقَال تَعَالَى: {إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَْرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ} (٢) وَقَدْ صَرَّحَ بِهَذَا الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ (٣) .
التَّأْجِيل بِغَيْرِ الشُّهُورِ الْعَرَبِيَّةِ:
٧٤ - إِذَا جَعَل الأَْجَل مُقَدَّرًا بِغَيْرِ الشُّهُورِ الْهِلاَلِيَّةِ فَذَلِكَ قِسْمَانِ:
الْقِسْمُ الأَْوَّل: مَا يَعْرِفُهُ الْمُسْلِمُونَ، وَهُوَ بَيْنَهُمْ مَشْهُورٌ، كَكَانُونَ وَشُبَاطَ. فَقَدْ جَازَ ذَلِكَ عِنْدَ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ (الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ) لأَِنَّهُ أَجَلٌ مَعْلُومٌ لاَ يَخْتَلِفُ، فَصَارَ كَالتَّأْجِيل بِالشُّهُورِ الْهِلاَلِيَّةِ (٤) .
الْقِسْمُ الثَّانِي: مَا قَدْ لاَ يَعْرِفُهُ الْمُسْلِمُونَ
(١) سورة البقرة / ١٨٩
(٢) سورة التوبة / ٣٦
(٣) بدائع الصنائع ٤ / ٨١، وحاشية الدسوقي ٣ / ٢٠٦، والمهذب للشيرازي١ / ٢٩٩، والمغني مع الشرح الكبير ٤ / ٣٢٨
(٤) المغني والشرح الكبير ٤ / ٣٢٨، ومغني المحتاج ٢ / ١٠٥، ١٠٦، ورد المحتار ٤ / ١٢٥، وحاشية الدسوقي ٣ / ٢٠٥