Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
فَفِي الْجُمُعَةِ إِمَّا أَنْ يَكُونَ الْمُتَخَطِّي هُوَ الإِْمَامَ أَوْ غَيْرَهُ.
فَإِنْ كَانَ الْمُتَخَطِّي هُوَ الإِْمَامَ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ طَرِيقٌ إِلاَّ أَنْ يَتَخَطَّى رِقَابَ النَّاسِ لِيَصِل إِلَى مَكَانِهِ، جَازَ لَهُ ذَلِكَ بِغَيْرِ كَرَاهَةٍ؛ لأَِنَّهُ مَوْضِعُ حَاجَةٍ.
وَإِنْ كَانَ غَيْرَ الإِْمَامِ: فَعِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ: إِمَّا أَنْ يَكُونَ دُخُولُهُ الْمَسْجِدَ قَبْل أَنْ يَشْرَعَ الإِْمَامُ فِي الْخُطْبَةِ أَوْ بَعْدَ الشُّرُوعِ فِيهَا.
فَإِنْ كَانَ قَبْلَهُ: فَإِنَّهُ لاَ بَأْسَ بِالتَّخَطِّي إِنْ كَانَ لاَ يَجِدُ إِلاَّ فُرْجَةً أَمَامَهُ، فَيَتَخَطَّى إِلَيْهَا لِلضَّرُورَةِ، مَا لَمْ يُؤْذِ بِذَلِكَ أَحَدًا؛ لأَِنَّهُ يُنْدَبُ لِلْمُسْلِمِ أَنْ يَتَقَدَّمَ وَيَدْنُوَ مِنَ الْمِحْرَابِ إِذَا لَمْ يَكُنْ أَثْنَاءَ الْخُطْبَةِ؛ لِيَتَّسِعَ الْمَكَانُ لِمَنْ يَجِيءُ بَعْدَهُ، وَيَنَال فَضْل الْقُرْبِ مِنَ الإِْمَامِ.
فَإِذَا لَمْ يَفْعَل الأَْوَّل ذَلِكَ فَقَدْ ضَيَّعَ الْمَكَانَ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ، فَكَانَ لِلَّذِي جَاءَ بَعْدَهُ أَنْ يَأْخُذَ ذَلِكَ الْمَكَانَ
وَإِنْ كَانَ دُخُولُهُ الْمَسْجِدَ وَالإِْمَامُ يَخْطُبُ: فَإِنَّ عَلَيْهِ أَنْ يَسْتَقِرَّ فِي أَوَّل مَكَانٍ يَجِدُهُ؛ لأَِنَّ مَشْيَهُ فِي الْمَسْجِدِ وَتَقَدُّمَهُ فِي حَالَةِ الْخُطْبَةِ مَنْهِيٌّ عَنْهُ؛ لِقَوْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: فَلَمْ يُفَرِّقْ بَيْنَ اثْنَيْنِ وَقَوْلِهِ: وَلَمْ يَتَخَطَّ رَقَبَةَ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُؤْذِ أَحَدًا (١) وَقَوْلِهِ لِلَّذِي
(١) حديث: " ولم يتخط رقبة مسلم ولم يؤذ أحدا " أخرجه أبو داود (١ / ٦٦٦ - ط عزت عبيد دعاس) وابن خزيمة (٣ / ١٥٧ - ١٥٨ ط المكتب الإسلامي) وإسناده حسن