Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
وَالثَّانِي: يَسْجُدُ سُجُودَيْنِ، قَال الأَْوْزَاعِيُّ وَابْنُ أَبِي حَازِمٍ وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ: إِذَا كَانَ عَلَيْهِ سُجُودَانِ، أَحَدُهُمَا قَبْل السَّلاَمِ، وَالآْخَرُ بَعْدَهُ سَجَدَهُمَا فِي مَحَلَّيْهِمَا؛ لِقَوْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لِكُل سَهْوٍ سَجْدَتَانِ (١) . وَهَذَانِ سَهْوَانِ، فَلِكُل وَاحِدٍ مِنْهُمَا سَجْدَتَانِ؛ وَلأَِنَّ كُل سَهْوٍ يَقْتَضِي سُجُودًا، وَإِنَّمَا تَدَاخَلاَ فِي الْجِنْسِ الْوَاحِدِ لاِتِّفَاقِهِمَا، وَهَذَانِ مُخْتَلِفَانِ. (٢)
ج - التَّدَاخُل فِي سُجُودِ التِّلاَوَةِ:
١١ - ذَكَرَ الْحَنَفِيَّةُ أَنَّ سَجْدَةَ التِّلاَوَةِ مَبْنَاهَا عَلَى التَّدَاخُل دَفْعًا لِلْحَرَجِ.
وَالتَّدَاخُل فِيهَا تَدَاخُلٌ فِي السَّبَبِ دُونَ الْحُكْمِ؛ لأَِنَّهَا عِبَادَةٌ، فَتَنُوبُ الْوَاحِدَةُ عَمَّا قَبْلَهَا وَعَمَّا بَعْدَهَا، وَلاَ يَتَكَرَّرُ وُجُوبُهَا إِلاَّ بِاخْتِلاَفِ الْمَجْلِسِ أَوِ اخْتِلاَفِ التِّلاَوَةِ (أَيِ الآْيَةِ) أَوِ السَّمَاعِ، فَمَنْ تَلاَ آيَةً وَاحِدَةً فِي مَجْلِسٍ وَاحِدٍ مِرَارًا تَكْفِيهِ سَجْدَةٌ وَاحِدَةٌ وَأَدَاءُ السَّجْدَةِ بَعْدَ الْقِرَاءَةِ الأُْولَى أَوْلَى.
وَالأَْصْل فِي ذَلِكَ مَا رُوِيَ أَنَّ جِبْرِيل عَلَيْهِ السَّلَامُ كَانَ يَنْزِل بِالْوَحْيِ فَيَقْرَأُ آيَةَ السَّجْدَةِ
(١) حديث: " لكل سهو سجدتان ". أخرجه أبو داود (١ / ١٠٣٨ - ط تحقيق عزت عبيد دعاس) من حديث ثوبان، وأصله في صحيح مسلم (١ / ٤٠٢ - ط الحلبي) من حديث عبد الله بن مسعود
(٢) المغني ٢ / ٣٩ - ٤٠ ط الرياض