Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
وَتَفْصِيلُهُ فِي مُصْطَلَحِ: (افْتِرَاقٍ، وَخِيَارِ الْمَجْلِسِ) .
٥ - هَذَا، وَحَيْثُ إِنَّ التَّرَاضِيَ أَسَاسُ انْعِقَادِ الْعُقُودِ، وَالإِْيجَابَ وَالْقَبُول أَوِ التَّعَاطِيَ وَنَحْوَهُمَا وَسِيلَةٌ لِلتَّعْبِيرِ عَنْهُ، يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الرِّضَا الَّذِي دَل عَلَيْهِ التَّعْبِيرُ خَالِيًا عَنِ الْعُيُوبِ، وَإِلاَّ اخْتَل التَّرَاضِي، فَيَخْتَل الْعَقْدُ.
وَيَخْتَل التَّرَاضِي بِأَسْبَابٍ نَذْكُرُ مِنْهَا مَا يَلِي:
٦ - وَهُوَ حَمْل الإِْنْسَانِ عَلَى أَمْرٍ يَمْتَنِعُ عَنْهُ بِتَخْوِيفٍ يَقْدِرُ الْحَامِل عَلَى إِيقَاعِهِ (١) .
وَبِمَا أَنَّ الإِْكْرَاهَ يُعْدِمُ الرِّضَا، فَإِنَّ الْعَقْدَ يَفْسُدُ بِهِ عِنْدَ أَكْثَرِ الْفُقَهَاءِ، وَيَصِيرُ قَابِلاً لِلْفَسْخِ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ، وَقَال بَعْضُ الْحَنَفِيَّةِ: يَتَوَقَّفُ حُكْمُهُ عَلَى إِجَازَةِ الْمُكْرَهِ بَعْدَ زَوَال الإِْكْرَاهِ، (٢) وَتَفْصِيلُهُ فِي مُصْطَلَحِ: (إِكْرَاهٍ) .
٧ - وَهُوَ ضِدُّ الْجِدِّ، بِأَنْ يُرَادَ بِالشَّيْءِ مَا لَمْ يُوضَعْ لَهُ، وَلاَ مَا صَحَّ لَهُ اللَّفْظُ اسْتِعَارَةً. وَالْهَازِل يَتَكَلَّمُ بِصِيغَةِ الْعَقْدِ بِاخْتِيَارِهِ، لَكِنْ لاَ يَخْتَارُ ثُبُوتَ الْحُكْمِ وَلاَ يَرْضَاهُ، وَلِهَذَا لاَ تَنْعَقِدُ بِهِ
(١) كشف الأسرار للبزدوي ٤ / ١٥٠٣.
(٢) مجلة الأحكام العدلية مادة: (١٠٠٦) والدسوقي ٣ / ٦، ومغني المحتاج ٢ / ٧، والبدائع ١ / ١٧٧.