Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
يُؤَدِّي إِلَى فَسَادِ الأَْسْعَارِ، وَإِخْفَاءِ الأَْقْوَاتِ وَإِتْلاَفِ أَمْوَال النَّاسِ (١) .
١٧ - تَعَرَّضَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ الْقَائِلُونَ بِجَوَازِ التَّسْعِيرِ لِبَيَانِ كَيْفِيَّةِ تَعْيِينِ الأَْسْعَارِ، وَقَالُوا: يَنْبَغِي لِلإِْمَامِ أَنْ يَجْمَعَ وُجُوهَ أَهْل سُوقِ ذَلِكَ الشَّيْءِ، وَيُحْضِرَ غَيْرَهُمُ اسْتِظْهَارًا عَلَى صِدْقِهِمْ، وَأَنْ يُسَعِّرَ بِمَشُورَةِ أَهْل الرَّأْيِ وَالْبَصِيرَةِ، فَيَسْأَلَهُمْ كَيْفَ يَشْتَرُونَ وَكَيْفَ يَبِيعُونَ؟ فَيُنَازِلُهُمْ إِلَى مَا فِيهِ لَهُمْ وَلِلْعَامَّةِ سَدَادٌ حَتَّى يَرْضَوْا بِهِ. (٢)
قَال أَبُو الْوَلِيدِ الْبَاجِيُّ: وَوَجْهُ ذَلِكَ أَنَّهُ بِهَذَا يُتَوَصَّل إِلَى مَعْرِفَةِ مَصَالِحِ الْبَاعَةِ وَالْمُشْتَرِينَ، وَيَجْعَل لِلْبَاعَةِ فِي ذَلِكَ مِنَ الرِّبْحِ مَا يَقُومُ بِهِمْ، وَلاَ يَكُونُ فِيهِ إِجْحَافٌ بِالنَّاسِ (٣) .
وَلاَ يَجُوزُ عِنْدَ أَحَدٍ مِنَ الْعُلَمَاءِ أَنْ يَقُول لَهُمْ: لاَ تَبِيعُوا إِلاَّ بِكَذَا رَبِحْتُمْ أَوْ خَسِرْتُمْ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُنْظَرَ إِلَى مَا يَشْتَرُونَ بِهِ. وَكَذَلِكَ لاَ يَقُول لَهُمْ: لاَ تَبِيعُوا إِلاَّ بِمِثْل الثَّمَنِ الَّذِي اشْتَرَيْتُمْ بِهِ (٤) .
(١) المنتقى شرح الموطأ ٥ / ١٩.
(٢) ابن عابدين ٥ / ٢٥٦، والاختيار ٤ / ١٦١، والهداية ٤ / ٩٣، وكشف الحقائق ٢ / ٢٣٧، والفتاوى الهندية ٣ / ٢١٤، والمنتقى للباجي ٥ / ١٨، والمواق بهامش الحطاب ٤ / ٣٨٠.
(٣) المنتقى ٥ / ١٩.
(٤) الطرق الحكمية ص ٢٥٥.