Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
أَمَرَ بِالإِْثْمِدِ عِنْدَ النَّوْمِ، وَقَال لِيَتَّقِهِ الصَّائِمُ (١) وَلأَِنَّهُ وَصَل إِلَى جَوْفِهِ بِاخْتِيَارِهِ، فَأَشْبَهَ الأَْكْل، وَلِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْفِطْرُ مِمَّا دَخَل. (٢)
وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ، وَهُوَ رَأْيٌ لِكُلٍّ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ، إِلَى أَنَّهُ لاَ يُفْسِدُ الصَّوْمَ، وَعَلَّل ابْنُ تَيْمِيَّةَ ذَلِكَ بِمَا سَبَقَ فِي الاِحْتِقَانِ مُطْلَقًا (٣) .
١٥ - أَجَازَ الْعُلَمَاءُ اسْتِعْمَال الْحُقْنَةِ فِي الدَّوَاءِ مِنْ مَرَضٍ أَوْ هُزَالٍ بِطَاهِرٍ، وَلَمْ يُجِزِ الْحَنَفِيَّةُ اسْتِعْمَال الْحُقْنَةِ لِلتَّقَوِّي عَلَى الْجِمَاعِ أَوِ السِّمَنِ (٤) .
أَمَّا بِالنِّسْبَةِ لِلاِحْتِقَانِ بِالْمُحَرَّمِ فَقَدْ مَنَعَهُ الْعُلَمَاءُ مِنْ غَيْرِ ضَرُورَةٍ لِعُمُومِ النَّهْيِ عَنِ الْمُحَرَّمِ.
أَمَّا إِذَا كَانَ الاِحْتِقَانُ لِضَرُورَةٍ، وَمُتَعَيِّنًا، فَقَدْ أَجَازَ الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ الاِحْتِقَانَ لِضَرُورَةٍ إِذَا كَانَتِ الضَّرُورَةُ يَخْشَى مَعَهَا عَلَى نَفْسِهِ، وَأَخْبَرَهُ طَبِيبٌ مُسْلِمٌ حَاذِقٌ أَنَّ شِفَاءَهُ يَتَعَيَّنُ التَّدَاوِي بِالْمُحَرَّمِ، عَلَى أَنْ يَسْتَعْمِل قَدْرَ حَاجَتِهِ. وَقَالُوا: إِنَّ حَدِيثَ رَسُول اللَّهِ
(١) رواه أبو داود والبخاري في تاريخه من حديث عبد الرحمن بن النعمان بن سعيد. قال ابن معين: حديث منكر، وعبد الرحمن ضعيف. وقال أبو حاتم: صدوق. ووثقه ابن حبان.
(٢) سبق تخريجه في حواش فقرة ١٢
(٣) الخرشي ٣ / ١٦٢ المطبعة العامرية. وتحفة المحتاج بشرح المنهاج على الشرقاوي وابن قاسم ٣ / ٤٠٢ ط دار صادر، والمجموع ٦ / ٣١٣، والفتاوى لابن تيمية ٢٥ / ٢٣٣ وما بعدها، والإنصاف ٣ / ٢٩٩
(٤) ابن عابدين ٥ / ٢٤٩