Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
وَفِي ذَلِكَ خِلاَفٌ وَتَفْصِيلٌ يُرْجَعُ إِلَيْهِ فِي: (الْوَقْفُ، وَالْوَصِيَّةُ، وَالْهِبَةُ، وَالتَّبَرُّعُ)
ثَالِثًا: مَا يَخُصُّ غَيْرَ الْعِبَادَاتِ (مِنْ أَحْكَامِ التَّطَوُّعِ) :
الإِِْيجَابُ وَالْقَبُول وَالْقَبْضُ:
٤٢ - مِنَ التَّطَوُّعَاتِ مَا يَحْتَاجُ إِِلَى الإِِْيجَابِ وَالْقَبُول، وَذَلِكَ فِي عُقُودِ التَّبَرُّعَاتِ، مِثْل الْعَارِيَّةِ وَالْهِبَةِ وَالْوَصِيَّةِ لِمُعَيَّنٍ، وَكَذَا الْوَقْفُ عَلَى مُعَيَّنٍ - مَعَ اخْتِلاَفِ الْفُقَهَاءِ فِي ذَلِكَ، وَاخْتِلاَفِهِمْ فِي اشْتِرَاطِ الْقَبْضِ أَيْضًا - وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِيمَا يَأْتِي:
٤٣ - الإِِْيجَابُ وَالْقَبُول رُكْنٌ فِي عَقْدِ الْعَارِيَّةِ بِاتِّفَاقِ الْفُقَهَاءِ، وَقَدْ يَحِل التَّعَاطِي مَحَل الإِِْيجَابِ أَوِ الْقَبُول.
وَالْقَبْضُ لاَ يَمْنَعُ الرُّجُوعَ فِي الْعَارِيَّةِ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ؛ لأَِنَّهَا عَقْدٌ غَيْرُ لاَزِمٍ عِنْدَهُمْ، وَلِلْمُعِيرِ الرُّجُوعُ فِي الْعَارِيَّةِ فِي أَيِّ وَقْتٍ، سَوَاءٌ أَقَبَضَهَا الْمُسْتَعِيرُ أَمْ لَمْ يَقْبِضْهَا، وَيَقُولُونَ: إِنَّ الْمَنَافِعَ الْمُسْتَقْبَلَةَ لَمْ تَحْصُل فِي يَدِ الْمُسْتَعِيرِ؛ لأَِنَّهَا تُسْتَوْفَى شَيْئًا فَشَيْئًا، فَكُلَّمَا اسْتَوْفَى شَيْئًا فَقَدْ قَبَضَهُ، وَالَّذِي لَمْ يَسْتَوْفِهِ لَمْ يَقْبِضْهُ، فَجَازَ الرُّجُوعُ فِيهِ، إِلاَّ أَنْ يَكُونَ الرُّجُوعُ فِي حَالٍ يَسْتَضِرُّ بِهِ الْمُسْتَعِيرُ، كَإِِعَارَةِ