Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
الْقَاضِي مِنْ وَاحِدٍ إِِلَى تِسْعَةٍ وَثَلاَثِينَ، وَقَرِيبٌ مِنْ ذَلِكَ تَصْرِيحُ ابْنِ قُدَامَةَ، فَقَدْ قَال: إِنَّ أَقَل التَّعْزِيرِ لَيْسَ مُقَدَّرًا فَيُرْجَعُ فِيهِ إِِلَى اجْتِهَادِ الإِِْمَامِ أَوِ الْحَاكِمِ فِيمَا يَرَاهُ وَمَا تَقْتَضِيهِ حَال الشَّخْصِ (١) .
١٦ - الْحَبْسُ مَشْرُوعٌ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَالإِِْجْمَاعِ
أَمَّا الْكِتَابُ فَقَوْلُهُ تَعَالَى: {وَاللاَّتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ فَإِِنْ شَهِدُوا فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَل اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلاً} (٢) وَقَوْلُهُ: {إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَْرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلاَفٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الأَْرْضِ} (٣) . فَقَدْ قَال الزَّيْلَعِيُّ: إِنَّ الْمَقْصُودَ بِالنَّفْيِ هُنَا الْحَبْسُ.
وَأَمَّا السُّنَّةُ فَقَدْ ثَبَتَ: أَنَّ الرَّسُول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَبَسَ بِالْمَدِينَةِ أُنَاسًا فِي تُهْمَةِ دَمٍ، وَحَكَمَ بِالضَّرْبِ
(١) يراجع في التعزير بالجلد عموما الكاساني في ٧ / ٦٤، والسرخسي ٢٤ / ٣٦، والسندي ٧ / ٥٩٩ - ٦٠٠، ٦٠١، ٦٠٢، والجوهرة ٢ / ٢٥٣، واللباب لميداني ٣ / ٦٥، وفتح القدير ٥ / ١١٥ - ١١٦، والزيلعي والشلبي ٣ / ٢١٠، والأستروشني ص ١٦، وتبصرة الحكام ٢ / ٢٠٠ - ٢٠٤، ونهاية المحتاج ٧ / ١٧٥، والمهذب ٢ / ٢٢٨، وكشاف القناع ٤ / ٧٣ - ٧٤، والسياسة الشرعية ص ٤٧، ٤٨، ٥٣، ٥٤، ٥٥، ٥٦، والحسبة ص ٣٩، والطرق الحكمية ص ١٠٦، والمغني ١٠ / ٣٤٧ - ٣٤٨.
(٢) سورة النساء / ١٥.
(٣) سورة المائدة / ٣٣.