Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
الْقَذْفُ الَّذِي لاَ حَدَّ فِيهِ وَالسَّبُّ:
٣٧ - حَدُّ الْقَذْفِ لاَ يُقَامُ عَلَى الْقَاذِفِ إِلاَّ بِشَرَائِطِهِ، فَإِِذَا انْعَدَمَ وَاحِدٌ مِنْهَا أَوِ اخْتَل فَإِِنَّ الْجَانِيَ لاَ يُحَدُّ. وَيُعَزَّرُ عِنْدَ طَلَبِ الْمَقْذُوفِ؛ لأَِنَّهُ ارْتَكَبَ مَعْصِيَةً لاَ حَدَّ فِيهَا.
وَمِنْ شُرُوطِ الْقَذْفِ الَّذِي فِيهِ الْحَدُّ: كَوْنُ الْمَقْذُوفِ مُحْصَنًا (١) . فَإِِذَا لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ فَلاَ يُحَدُّ الْقَاذِفُ، وَلَكِنْ يُعَزَّرُ. وَمِنْ ذَلِكَ أَنْ يَقْذِفَ مَجْنُونًا بِالزِّنَى. أَوْ صَغِيرًا بِالزِّنَى. أَوْ مُسْلِمَةً قَدْ زَنَتْ. أَوْ مُسْلِمًا قَدْ زَنَى، أَوْ مَنْ مَعَهَا أَوْلاَدٌ لاَ يُعْرَفُ لَهُمْ أَبٌ، وَذَلِكَ لِعَدَمِ الْعِفَّةِ فِي هَذِهِ الثَّلاَثَةِ الأَْخِيرَةِ.
وَمِنْهَا كَوْنُ الْمَقْذُوفِ مَعْلُومًا، فَإِِنْ لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ فَلاَ حَدَّ، بَل التَّعْزِيرُ؛ لأَِنَّ الْفِعْل مَعْصِيَةٌ لاَ حَدَّ فِيهَا. وَبِنَاءً عَلَى ذَلِكَ يُعَزَّرُ - وَلاَ يُحَدُّ - مَنْ قَذَفَ بِالزِّنَى جَدَّ آخَرَ دُونَ بَيَانِ الْجَدِّ. أَوْ
(١) من شرائط الإحصان في القذف لدى الجمهور: العقل والبلوغ والحرية والإسلام والعفة عن الزنى (الكاساني ٧ / ٤٠، والمغني ١٠ / ٢٠٢) .