Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
بِذَلِكَ ثِقَةٌ. قَال ابْنُ تَيْمِيَّةَ: لاَ يَجُوزُ أَنْ يُسْتَفْتَى إِلاَّ مَنْ يُفْتِي بِعِلْمٍ وَعَدْلٍ. أَمَّا مَجْهُول الْحَال فِي الْعِلْمِ فَلاَ يَجُوزُ تَقْلِيدُهُ إِذْ قَدْ يَكُونُ أَجْهَل مِنَ السَّائِل. وَأَمَّا مَجْهُول الْحَال فِي الْعَدَالَةِ فَقَدْ قِيل: لاَ بُدَّ مِنَ السُّؤَال عَنْهُ مِنْ عَدْلٍ أَوْ عَدْلَيْنِ؛ لأَِنَّهُ لاَ يَأْمَنُ كَذِبَهُ وَتَدْلِيسَهُ، وَقِيل: لاَ يَلْزَمُ السُّؤَال عَنِ الْعَدَالَةِ؛ لأَِنَّ الأَْصْل فِي الْعُلَمَاءِ الْعَدَالَةُ (١) .
وَلاَ يُقَلِّدُ مُتَسَاهِلاً فِي الْفُتْيَا، وَلاَ مَنْ يَبْتَغِي الْحِيَل الْمُحَرَّمَةَ، وَلاَ مَنْ يَذْهَبُ إِلَى الأَْقْوَال الشَّاذَّةِ الَّتِي يُنْكِرُهَا الْجُمْهُورُ مِنَ الْعُلَمَاءِ (٢) .
مَنْ يَجُوزُ لَهُ التَّقْلِيدُ:
١٥ - تَقَدَّمَ أَنَّ الَّذِي يَجُوزُ لَهُ التَّقْلِيدُ هُوَ الْعَامِّيُّ وَمَنْ عَلَى شَاكِلَتِهِ مِنْ غَيْرِ الْقَادِرِينَ عَلَى الاِجْتِهَادِ. وَكَذَلِكَ مَنْ لَهُ أَهْلِيَّةُ الاِجْتِهَادِ إِذَا اسْتَشْعَرَ الْفَوَاتَ لَوِ اشْتَغَل بِالاِجْتِهَادِ فِي الأَْحْكَامِ، فَلَهُ أَنْ يُقَلِّدَ مُجْتَهِدًا. فَأَمَّا الْمُجْتَهِدُ لَوْ أَرَادَ التَّقْلِيدَ مَعَ سَعَةِ الْوَقْتِ وَإِمْكَانِ الاِجْتِهَادِ فَقَدْ قَال الإِْمَامُ الشَّافِعِيُّ وَغَيْرُهُ: لَيْسَ لَهُ أَنْ يُقَلِّدَ بَل عَلَيْهِ أَنْ يَجْتَهِدَ. وَقِيل: يَجُوزُ لَهُ التَّقْلِيدُ.
(١) المستصفى ٢ / ٣٩٠، وروضة الناظر ٢ / ٤٥٢.
(٢) مطالب أولي النهى ٦ / ٤٤١، ٤٤٦، ٤٤٧، وتبصرة الحكام ١ / ٥٢، القاهرة المطبعة العامرة الشرفية ١٣٠١ هـ.