Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
إِعَادَةُ تَكْفِينِ الْمَيِّتِ:
١٦ - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّهُ لَوْ كُفِّنَ الْمَيِّتُ فَسُرِقَ الْكَفَنُ قَبْل الدَّفْنِ أَوْ بَعْدَهُ كُفِّنَ كَفَنًا ثَانِيًا مِنْ مَالِهِ أَوْ مِنْ مَال مَنْ عَلَيْهِ نَفَقَتُهُ أَوْ مِنْ بَيْتِ الْمَال، لأَِنَّ الْعِلَّةَ فِي الْمَرَّةِ الأُْولَى الْحَاجَةُ وَهِيَ مَوْجُودَةٌ فِي الْحَالَةِ الثَّانِيَةِ (١) .
الْقَطْعُ بِسَرِقَةِ الْكَفَنِ:
١٧ - ذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ وَأَبُو يُوسُفَ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ إِلَى قَطْعِ النَّبَّاشِ إِذَا تَحَقَّقَتْ شُرُوطُ الْقَطْعِ فِي السَّرِقَةِ، لِمَا رَوَى الْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: مَنْ حَرَّقَ حَرَّقْنَاهُ، وَمَنْ غَرَّقَ غَرَّقْنَاهُ، وَمَنْ نَبَشَ قَطَعْنَاهُ (٢) . وَلِمَا رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: سَارِقُ أَمْوَاتِنَا كَسَارِقِ أَحْيَائِنَا لأَِنَّ الْقَبْرَ حِرْزٌ لِلْكَفَنِ، وَإِنْ كَانَ الْكَفَنُ زَائِدًا عَلَى كَفَنِ السُّنَّةِ أَوْ دُفِنَ فِي تَابُوتٍ فَسُرِقَ التَّابُوتُ لَمْ يُقْطَعْ، لأَِنَّ مَا زَادَ عَلَى الْمَشْرُوعِ فِي الْكَفَنِ لَمْ يُجْعَل الْقَبْرُ حِرْزًا لَهُ وَكَذَلِكَ التَّابُوتُ
وَقَال أَبُو حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٌ وَالشَّافِعِيَّةُ: لاَ قَطْعَ عَلَى النَّبَّاشِ مُطْلَقًا. لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لاَ قَطْعَ عَلَى الْمُخْتَفِي
(١) الفتاوى الهندية ١ / ١٦١، وشرح منح الجليل ١ / ٢٩٤ ط مكتبة النجاح، والمجموع ٥ / ١٥٨، وكشاف القناع ١ / ١٠٨ ط مكتبة النصر الحديثة.
(٢) حديث البراء بن عازب: " من حرق حرقناه ومن غرق غرقناه. . . " أخرجه البيهقي في المعرفة كما في نصب الراية للزيلعي (٣ / ٣٦٦ ط المجلس العلمي بالهند) ونقل الزيلعي عن ابن عبد الهادي أن في إسناده من يجهل حاله.