Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
فَفِي سُقُوطِ زَكَاةِ الْفِطْرِ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ وَجْهَانِ: أَصَحُّهُمَا تَسْقُطُ كَزَكَاةِ الْمَال، وَالثَّانِي: لاَ تَسْقُطُ (١) .
وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ إِلَى سُقُوطِ زَكَاةِ الْفِطْرِ بِالتَّلَفِ، إِلاَّ أَنْ يُخْرِجَهَا فِي غَيْرِ وَقْتِهَا فَتَضِيعُ، فَإِنَّهُ يَضْمَنُهَا حِينَئِذٍ (٢) .
٦ - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ الأُْضْحِيَّةَ الْمُعَيَّنَةَ إِذَا تَلِفَتْ فَلاَ شَيْءَ عَلَى صَاحِبِهَا وَلاَ يَلْزَمُهُ بَدَلُهَا - فِي الْجُمْلَةِ - وَيُفَرِّقُ الْحَنَفِيَّةُ فِي ذَلِكَ بَيْنَ الْمُوسِرِ وَالْمُعْسِرِ. وَخَصُّوا الْقَوْل بِعَدَمِ الضَّمَانِ بِالْمُعْسِرِ، قَالُوا: لأَِنَّ شِرَاءَ الْفَقِيرِ لِلأُْضْحِيَّةِ بِمَنْزِلَةِ النَّذْرِ. فَإِذَا هَلَكَتْ فَقَدْ هَلَكَ مَحَل إِقَامَةِ الْوَاجِبِ فَيَسْقُطُ عَنْهُ، وَلَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ آخَرُ بِإِيجَابِ الشَّرْعِ ابْتِدَاءً، لِفَقْدِ شَرْطِ الْوُجُوبِ وَهُوَ الْيَسَارُ.
وَأَمَّا إِنْ كَانَ مُوسِرًا، فَإِنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يُضَحِّيَ شَاةً أُخْرَى، لأَِنَّ الْوُجُوبَ فِي جُمْلَةِ الْوَقْتِ، وَالأُْضْحِيَّةُ الْمُشْتَرَاةُ لَمْ تَتَعَيَّنْ لِلْوُجُوبِ، وَالْوَقْتُ بَاقٍ، وَهُوَ مِنْ أَهْل الْوُجُوبِ فَيَجِبُ. وَخَصَّ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ الْقَوْل بِعَدَمِ الضَّمَانِ بِمَا إِذَا تَلِفَتْ قَبْل التَّمَكُّنِ مِنْ ذَبْحِهَا، أَوْ تَلِفَتْ بِغَيْرِ تَفْرِيطٍ مِنْهُ، وَأَمَّا إِذَا تَلِفَتْ بَعْدَ التَّمَكُّنِ مِنْ
(١) حاشية ابن عابدين ٢٢ / ٧٣، ٥ / ١٩٩، والمجموع ٦ / ١٢٧، والمغني ٣ / ٨١، والإنصاف ٣ / ١٧٧،٦٧.
(٢) مواهب الجليل ٢ / ٣٧٦، وشرح الزرقاني ٢ / ٩٠.