Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
قَتْل شَخْصٍ إِنْ تَمَالَئُوا بِضَرْبِهِ بِنَحْوِ سُيُوفٍ، أَوْ بِسَوْطٍ مِنْ أَحَدِهِمْ وَسَوْطٍ مِنْ آخَرَ، وَهَكَذَا حَتَّى مَاتَ فَيُقْتَلُونَ بِهِ؛ لِحَدِيثِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، هَذَا إِذَا كَانَ جَمِيعُ الْمُتَمَالِئِينَ مُكَلَّفِينَ، فَإِنْ اشْتَرَكَ مُكَلَّفٌ مَعَ صَبِيٍّ فِي قَتْل مَعْصُومِ الدَّمِ، فَعَلَى الْمُكَلَّفِ الْقِصَاصُ، وَعَلَى عَاقِلَةِ الصَّبِيِّ نِصْفُ الدِّيَةِ إِنْ تَمَالآَ عَلَى قَتْلِهِ.
وَعِنْدَهُمْ: أَنَّهُ إِنْ تَعَدَّدَ مَنْ بَاشَرُوا الضَّرْبَ أَوِ الْجُرْحَ الْعَمْدَ الْعُدْوَانَ الَّذِي نَشَأَ عَنْهُ الْمَوْتُ، فَإِنْ كَانُوا تَمَالَئُوا عَلَى قَتْلِهِ، يُقْتَل الْجَمِيعُ بِقَتْل وَاحِدٍ إِنْ مَاتَ مَكَانَهُ، أَوْ رُفِعَ مَغْمُورًا حَتَّى مَاتَ، لاَ فَرْقَ بَيْنَ الأَْقْوَى ضَرْبًا وَغَيْرِهِ، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ مُمَالأََةٌ عَلَى قَتْلِهِ، بِأَنْ قَصَدَ كُلٌّ مِنْهُمْ قَتْلَهُ بِانْفِرَادِهِ مِنْ غَيْرِ اتِّفَاقٍ مَعَ غَيْرِهِ، أَوْ قَصَدَ كُلٌّ مِنْهُمْ ضَرْبَهُ بِلاَ قَصْدِ قَتْلٍ فَمَاتَ. . . قُدِّمَ الأَْقْوَى فِعْلاً حَيْثُ تَمَيَّزَتْ أَفْعَالُهُمْ فَيُقْتَل، وَيُقْتَصُّ مِمَّنْ جَرَحَ أَوْ قَطَعَ، وَيُؤَدَّبُ مَنْ لَمْ يَجْرَحْ، فَإِنْ لَمْ تَتَمَيَّزِ الضَّرَبَاتُ بِأَنْ تَسَاوَتْ أَوْ لَمْ يُعْلَمِ الأَْقْوَى قُتِل الْجَمِيعُ إِنْ مَاتَ مَكَانَهُ حَقِيقَةً أَوْ حُكْمًا، وَإِلاَّ فَوَاحِدٌ بِقَسَامَةٍ (١) .
وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: يُقْتَل الْجَمْعُ بِوَاحِدٍ وَإِنْ تَفَاضَلَتِ الْجِرَاحَاتُ فِي الْعَدَدِ، وَالْفُحْشِ، وَالأَْرْشِ، حَيْثُ كَانَ لَهَا دَخْلٌ فِي الزَّهُوقِ سَوَاءٌ أَقَتَلُوهُ بِمُحَدَّدٍ، أَمْ بِمُثَقَّلٍ، أَمْ أَلْقَوْهُ مِنْ شَاهِقٍ،
(١) حاشية الدسوقي على الشرح الكبير ٤ / ٢٤٥ - ٢٤٩، وجواهر الإكليل ٢ / ٢٥٧ - ٢٥٨.